( مسألة 16 ) : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة
للآخر ( 1 ) ، وفي الجهر والاخفات يراعى حال المباشر ،
فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة
مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل .
شرح
العبرة في صحة الإجارة بكون العمل قابلا للايجار فيكفي مجرد
احتمال الصحة . إلا إذا اعتبر في الإجارة كيفية خاصة ، كمراعاة
نظر الوصي أو الميت أو نحو ذلك ، فيجب - حينئذ - رعايتها
عملا بالشرط .
نعم : لو كانت الإجارة واقعة على عنوان التفريغ لزم الاتيان
بما يكون مبرءا لذمة الميت ، على التفصيل المتقدم .
وأما الولي فحيث يكون مأمورا من قبل الله سبحانه بالعمل فلا
محالة يلزمه الاتيان بما يعتقد صحته ، مباشرة أو تسبيبا ، ولا
عبرة حينئذ بنظر الميت ، ولا الأجير .
( 1 ) هذا منصوص عليه في باب الحج ، وأما غيره من الصلاة
والصوم ونحوهما فلم نجد نصا صريحا فيه ، بل مورد أكثر النصوص
هو نيابة الرجل عن مثله . إلا أنه لا ريب في التعدي عنه إلى المرأة
أيضا لعدم فهم الخصوصية قطعا ، كما هو الحال في سائر النصوص
المتضمنة للأحكام ، حيث كان السؤال خاصا بالرجل ، كقوله :
" عن الرجل يحدث في صلاته ) ( أو يضحك ) ونحو ذلك ،
ولكن لعدم استظهار بل ولا استشعار الخصوصية يتعدى منها إلى المرأة
بلا اشكال .