تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 16 ) : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة للآخر ( 1 ) ، وفي الجهر والاخفات يراعى حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل .
شرح
العبرة في صحة الإجارة بكون العمل قابلا للايجار فيكفي مجرد احتمال الصحة . إلا إذا اعتبر في الإجارة كيفية خاصة ، كمراعاة نظر الوصي أو الميت أو نحو ذلك ، فيجب - حينئذ - رعايتها عملا بالشرط . نعم : لو كانت الإجارة واقعة على عنوان التفريغ لزم الاتيان بما يكون مبرءا لذمة الميت ، على التفصيل المتقدم . وأما الولي فحيث يكون مأمورا من قبل الله سبحانه بالعمل فلا محالة يلزمه الاتيان بما يعتقد صحته ، مباشرة أو تسبيبا ، ولا عبرة حينئذ بنظر الميت ، ولا الأجير . ( 1 ) هذا منصوص عليه في باب الحج ، وأما غيره من الصلاة والصوم ونحوهما فلم نجد نصا صريحا فيه ، بل مورد أكثر النصوص هو نيابة الرجل عن مثله . إلا أنه لا ريب في التعدي عنه إلى المرأة أيضا لعدم فهم الخصوصية قطعا ، كما هو الحال في سائر النصوص المتضمنة للأحكام ، حيث كان السؤال خاصا بالرجل ، كقوله : " عن الرجل يحدث في صلاته ) ( أو يضحك ) ونحو ذلك ، ولكن لعدم استظهار بل ولا استشعار الخصوصية يتعدى منها إلى المرأة بلا اشكال .