( مسألة 9 ) : يشترط في الأجير أن يكون عارفا ( 1 )
بأجزاء الصلاة وشرائطها ، ومنافياتها ، وأحكام الخلل ،
عن اجتهاد ، أو تقليد صحيح .
شرح
فلا مجال في المقام للترجيح بالأهمية ، كي يقتضي ذلك تقديم
الاستئجاري ، وإنما يكون مقتضى القاعدة فيه هو التقسيط ، جمعا
بين الحقين ، فما ذكره - قده - من تقديم الاستئجاري إنما يستقيم
على مسلكنا . لا مطلقا ، فلاحظ .
شرائط الأجير :
( 1 ) من الواضح عدم دخل المعرفة في صحة العمل . لامكان
صدوره تام الأجزاء والشرائط من الجاهل أيضا . كما لو احتاط في
الاتيان بالسورة رجاءا مع عدم العمل بجزئيتها . أو أنه لقوة حفظه
اطمأن من نفسه بعدم ابتلائه بمسائل الشكوك أو أنه تمكن من
قصد القربة مع الشك في جزئية شئ - مثلا - فصادف الواقع ،
فإن العمل في جميع ذلك محكوم عليه بالصحة لكون وجوب التعلم
طريقيا لا نفسيا ، كما نبهنا عليه في مباحث الاجتهاد والتقليد .
فالوجه في اعتبار المعرفة إنما هو عدم احراز المستأجر فراغ
ذمة المنوب عنه إذا كان الأجير جاهلا لاحتمال فساد عمله ، المقتضي
لوجوب الاستئجار ثانيا ، تحصيلا لليقين بالفراغ .