نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة ( 1 ) ، أو
نحوها ( 2 ) ، أو تبرعا ( 3 ) .
( مسألة 8 ) : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم
الاستيجاري ، ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه ،
فإن وفت التركة بها فهو ، والاقدام الاستئجاري ، لأنه
من قبيل دين الناس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في سائر الديون ، للنصوص الخاصة الدالة على ذلك .
( 2 ) كالوقف ونحوه ، إذا كان مصرفه شاملا لمثله ومنطبقا عليه .
( 3 ) كما هو ظاهر .
( 4 ) بناءا على ما سلكناه ، من عدم خروج الواجبات من أصل
المال ، لاختصاص ذلك بالدين ، فلا ريب في اختصاص الخارج
منه - حينئذ - بالاستئجاري ، لكونه دينا في ذمة الميت ، وإن كان
من سنخ العمل ، بلا فرق في ذلك بين وفاء التركة بهما وعدمه .
وأما على مسلك الماتن ( قده ) من خروجها - أيضا - من
الأصل ، لكونها مصداقا للدين كسائر الديون ، فالظاهر هو
التقسيط ، وعدم تقديم الاستئجاري .
وتقديم حق الناس على حق الله - سبحانه وتعالى - عند الدوران ،
وإن كان متينا كبرويا . لكنه غير منطبق على المقام . لاختصاصه
بباب التزاحم . الذي مورده خصوص الأحكام التكليفية . دون
الوضعية ، كما في ما نحن فيه .