تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره ( 1 ) من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة ، كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة .
شرح
فلا مقتضى للحكم بالانفساخ ، والقاعدة تقضي برجوع المستأجر - حيث إنه لم يتسلم المقدار الباقي من العمل - إلى الورثة ، ومطالبتهم بقيمة العمل الباقي ، حتى ولو كانت هناك زيادة في القيمة ، فإنه مالك لنفس العمل في ذمة الميت بعد فرض صحة الإجارة ، وحيث لا يمكن التسليم فعلا فلا محالة ينتقل منه إلى البدل ، وهي القيمة حين الأداء ، فتخرج قيمة العمل المذكور - كسائر الديون المالية - من أصل التركة إن كانت ، وإلا لم يجب ذلك على أحد . كما مر . فما ذكره الماتن - قده - من الحكم بالبطلان صحيح ، لكن لا على اطلاقه ، بل على التفصيل الذي عرفت . ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في عدم انفساخ العقد حينئذ ، لعدم الموجب له بل العمل باق في ذمته كسائر ديونه ، غايته أن الدين هنا إنما هو نفس العمل ، وحينئذ فإن كان له مال وجب الاستيجار من أصل التركة كما في بقية الديون ، وإلا لم يجب على الورثة شئ لما تقدم من عدم وجوب تفريغ ذمة الميت فيما إذا لم يكن له مال .