وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره ( 1 ) من تركته إن
كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة ، كما في سائر
الديون إذا لم يكن له تركة .
شرح
فلا مقتضى للحكم بالانفساخ ، والقاعدة تقضي برجوع المستأجر
- حيث إنه لم يتسلم المقدار الباقي من العمل - إلى الورثة ،
ومطالبتهم بقيمة العمل الباقي ، حتى ولو كانت هناك زيادة في
القيمة ، فإنه مالك لنفس العمل في ذمة الميت بعد فرض صحة
الإجارة ، وحيث لا يمكن التسليم فعلا فلا محالة ينتقل منه إلى
البدل ، وهي القيمة حين الأداء ، فتخرج قيمة العمل المذكور
- كسائر الديون المالية - من أصل التركة إن كانت ، وإلا لم يجب
ذلك على أحد . كما مر .
فما ذكره الماتن - قده - من الحكم بالبطلان صحيح ،
لكن لا على اطلاقه ، بل على التفصيل الذي عرفت .
( 1 ) لا ينبغي الاشكال في عدم انفساخ العقد حينئذ ، لعدم
الموجب له بل العمل باق في ذمته كسائر ديونه ، غايته أن الدين
هنا إنما هو نفس العمل ، وحينئذ فإن كان له مال وجب الاستيجار
من أصل التركة كما في بقية الديون ، وإلا لم يجب على الورثة
شئ لما تقدم من عدم وجوب تفريغ ذمة الميت فيما إذا لم يكن
له مال .