تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
يملكه لغيره بعقد الإجارة فإن الانسان لا يكون مالكا لأعماله إلا في حال الحياة لا مطلقا ولو بعد مماته . وعلى الجملة : ذكر القيد في هذا القسم - أي المعاملة على الكلي - لا معنى له سوى تقييد المبيع ، أو العمل المستأجر عليه ونحوه بحصة خاصة ، عبر عنه بلفظ القيد أو الشرط ، ونتيجته هو الانفساخ عند التعذر كما عرفت . والمقام من هذا القسم فإن متعلق الإجارة إنما هو العمل في ذمة الأجير ، لكن لا على اطلاقه وكليته ، بل الحصة الخاصة منه ، وهو الصادر عنه بالمباشرة ، وبالموت يستكشف أنه لم يكن مالكا للمقدار الباقي من العمل ، وأنه كان قد ملك المستأجر ما لم يكن ليملكه ، فكان التمليك بعقد الإجارة في غير محله ، ونتيجته انفساخ العقد بالنسبة إلى الباقي بطبيعة الحال . فهو نظير ما لو آجر داره سنة ، فانهدمت أثناء السنة ، فكما أنه يحكم بانفساخ عقد الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية من الأجل ، من جهة كشف الانهدام عن عدم كونه مالكا للمنافع في تلك المدة ، حيث لا موضوع لها ، كذلك الحال في المقام بعين المناط فإن التعذر قد تعلق بنفس العمل المستأجر عليه ، فيكون ذلك من قبيل تعذر المبيع الموجب للخيار ، فما ذكره في المتن - من الحكم بالبطلان - هو الصحيح . هذا ، ولكن ينبغي تخصيص ذلك بصورة واحدة ، وهي : ما إذا مات الأجير قبل انتهاء المدة التي كان يمكنه ايقاع العمل المستأجر عليه فيها ، كما لو استأجر لصلاة سنة واحدة ، وكان
كتاب الصلاة — صفحة 274 | السيد الخوئي