شرح
يملكه لغيره بعقد الإجارة فإن الانسان لا يكون مالكا لأعماله إلا
في حال الحياة لا مطلقا ولو بعد مماته .
وعلى الجملة : ذكر القيد في هذا القسم - أي المعاملة على الكلي -
لا معنى له سوى تقييد المبيع ، أو العمل المستأجر عليه ونحوه
بحصة خاصة ، عبر عنه بلفظ القيد أو الشرط ، ونتيجته هو
الانفساخ عند التعذر كما عرفت .
والمقام من هذا القسم فإن متعلق الإجارة إنما هو العمل في ذمة
الأجير ، لكن لا على اطلاقه وكليته ، بل الحصة الخاصة منه ،
وهو الصادر عنه بالمباشرة ، وبالموت يستكشف أنه لم يكن مالكا
للمقدار الباقي من العمل ، وأنه كان قد ملك المستأجر ما لم يكن
ليملكه ، فكان التمليك بعقد الإجارة في غير محله ، ونتيجته انفساخ
العقد بالنسبة إلى الباقي بطبيعة الحال .
فهو نظير ما لو آجر داره سنة ، فانهدمت أثناء السنة ، فكما
أنه يحكم بانفساخ عقد الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية من الأجل ،
من جهة كشف الانهدام عن عدم كونه مالكا للمنافع في تلك المدة ،
حيث لا موضوع لها ، كذلك الحال في المقام بعين المناط فإن التعذر
قد تعلق بنفس العمل المستأجر عليه ، فيكون ذلك من قبيل تعذر
المبيع الموجب للخيار ، فما ذكره في المتن - من الحكم بالبطلان -
هو الصحيح .
هذا ، ولكن ينبغي تخصيص ذلك بصورة واحدة ، وهي :
ما إذا مات الأجير قبل انتهاء المدة التي كان يمكنه ايقاع العمل
المستأجر عليه فيها ، كما لو استأجر لصلاة سنة واحدة ، وكان