شرح
مال كسائر ديونه ، وإلا فلا . وإن جاز تفريغ الذمة من الزكاة ،
أو بالتبرع ، على النحو الذي مر . وإن فسخ العقد طالب بمال
الإجارة كاملا ، إذ بالفسخ ينحل العقد من أول الأمر ، فيرجع
إلى الورثة بتمام المال ، ويخرج من الأصل . غايته : أن المستأجر
يلزمه أن يدفع للورثة أجرة المثل بالمقدار الذي كان الميت قد
أتى به من العمل ، كما هو الشأن في كل معاملة مفسوخة ، حيث
يسترجع العوضان عينا إن أمكن . وإلا استرجع البدل .
أقول : ليس المقام من موارد تخلف الشرط الموجب للخيار .
بل من باب تخلف القيد الموجب لتعذر المبيع - في مورد البيع -
المستلزم للبطلان . فإن الاشتراط يبائن التقييد ويغايره ثبوتا وبحسب
اللب ونفس الأمر ولا عبرة - في هذا الباب - باللفظ . كما أشرنا
إلى ذلك في بعض المباحث السابقة . وبيناه مستقصى في بحث المكاسب .
وتوضيح الكلام : إن ما يقع عليه المعاملة - كالمبيع أو الثمن -
قد يكون شخصيا وجزئيا خارجيا ، كما لو باعه الحنطة المعينة ،
على أن تكون من المزرعة الفلانية وفي مثله يستحيل التقييد - أي
تقييد المبيع بكونه من تلك المزرعة - فإن التقييد فرع امكان
الاطلاق ، والموجود الخارجي جزئي حقيقي وفرد معين لا اطلاق له
كي يصلح المتقيد : سواء وقع التعبير عنه بالتقييد ، بأن يقال :
" هذه الحنطة المقيدة بكذا . " أو بلفظ الشرط ، بأن يقول :
" بشرط أن تكون . " أو " على أن تكون . " أو " بوصف كذا . . "
فالمبيع - حينئذ - هو الموجود الخارجي على ما هو عليه ، ولا يعقل
تقييده بشئ . حيث إنه ليس لهذه العين الشخصية فردان ، كي