( مسألة 5 ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصي أو الوارث اخراجه من ماله . ولا المباشرة ، إلا ما فات منه لعذر - من الصلاة والصوم - حيث يجب على الولي ( 1 ) وإن لم يوص بها . .
شرح
فيه أولا : أن هذه الرواية لم ترد من طرقنا ( 1 ) وإن صح
مضمونها ، وإنما هي نبوية حكاها في غوالي اللئالي ( 2 ) .
وثانيا : إن مضمونها غير منطبق على المقام . فإن اقرار العقلاء
إنما يجوز على أنفسهم لا على وراثهم . فلا ينفذ ذلك في حق الغير .
فالصحيح : إن الاخبار بمثل هذه الأمور لا يكون حجة ، فلا
يجب العمل به .
( 1 ) وهو الولد الأكبر فإنه يجب عليه مباشرته لما فات من والده
من الصلاة والصيام أوصى بهما أم لا ، كان له مال أم لم يكن ،
فإن هذا حق ثابت عليه ، وهو من أحكام الولي ، الذي سيجئ
البحث عنه - إن شاء الله تعالى - في فصل ( قضاء الولي ) بخصوصياته
ومنها : البحث عن اختصاص ذلك بما فات عن الوالد لعذر أو
هامش
( 1 ) يمكن الاستدلال له بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع )
" . . ولا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه " الوسائل : باب 32
من أبواب الشهادات الحديث 4 ج 18 بعد وضوح التعدي
إلى العادل بالفحوى .
( 2 ) المستدرك : باب 2 من أبواب الاقرار ح 1 ج 3 ص 48