( مسألة 3 ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة
أو الصيام ، أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ( 1 ) ،
شرح
بل ورد في بعض الأخبار : أن الكفار أيضا ينتفعون بعمل الحي
لهم ، وذلك بتخفيف العذاب عنهم ، ولا محذور في ذلك على مبنى
الالتزام بمسلك التفضل في باب الثواب .
وأما الحكم بتفريغ ذمة الميت عما اشتغلت به ذمته ، فهو مما
يكشف - لا محالة - عن أن اشتغال ذمته كان من الأول مشروطا
بعدم اتيان النائب بالعمل بعد موت المنوب عنه ، فهو في حال الحياة
مكلف بالعمل ، وتكون ذمته مشغولة به ، ولا تبرأ ما لم يأت هو
بالعمل ، إلا أن يأتي به النائب بعد موته .
فتحصل : أن الاشكال في الحكم بالتفريغ مدفوع بالاشتراط .
وأن اشكال الثواب مدفوع بالبناء على التفضل ، واشكال تنافي القربة
مع أخذ العوض مدفوع بانتهاء الداعي المذكور - بالآخرة - إلى
الخوف منه تعالى المؤكد للعبادية ، كما عرفت كل ذلك بما لا مزيد
عليه ، فاندفع الاشكال في المسألة بحذافيره .
وجوب الوصية :
( 1 ) بعد الفراغ عن صحة النيابة وجواز الاستيجار عليها ، وتفريغ
ذمة المنوب عنه بعمل النائب كما مر كل ذلك ، لا ينبغي الاشكال في
وجوب التسبيب إليها بالوصية لدى اشتغال الذمة وعدم التصدي