تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( مسألة 2 ) : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ، وتحققه في المتبرع لا اشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الأجير - الذي من نيته أخذ العوض - فربما يستشكل
شرح
هو كلي ، ويكون انطباقه على المدفوع قهريا ، لكن هذا الكلي ليس مما تعلق به الحق ، كي يتصف الفعل بكونه وفاءا للدين ، وإنما الذي يستحقه الدائن هو الكلي المضاف إلى ذمة المدين - وهو الذي اشتغلت ذمته به بواسطة الدين - ومن الواضح : أن الدينار المدفوع لا يكون مصداقا لهذا الكلي ، ولو كان قصد الدافع هو الوفاء بما اشتغلت به ذمة المدين لعدم تأثير القصد المذكور في صيرورة المال المدفوع مصداقا للكلي بالعنوان المزبور كما لا يخفى . وكيفما كان : فلا ينبغي الاشكال في كون الحكم بتفريغ الذمة بذلك على خلاف القاعدة . كما ذكرناه . إلا أنه بعد قيام الدليل عليه شرعا ينبغي رفع اليد عما تقتضيه القاعدة . والدليل على ذلك - في باب الدين - إنما هي السيرة العقلائية فقد جرت السيرة على الحكم بالوفاء وتفريغ ذمة المدين بدفع المتبرع المال بدلا عنه . مضافا إلى النصوص الخاصة الدالة عليه ، المذكورة في محلها . وأما في باب الأعمال - من العبادات وغيرها - فيدل على ذلك : الروايات الخاصة المتقدم ذكرها ، الدالة على صحة النيابة عن الأموات مطلقا ، وعن الأحياء في موارد خاصة على التفصيل المتقدم ، ولأجل ذلك ينبغي الحكم بتفريغ ذمة المنوب عنه بفعل النائب ، سواء أكان قد أتى به تبرعا لأجل حبه للمنوب عنه ، أم أتى به وفاءا لعقد
كتاب الصلاة — صفحة 248 | السيد الخوئي