تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
المذكور في القضاء ، حتى تتحقق المماثلة المطلقة المعتبرة بينها وبين الأداء . مضافا إلى أنه يدل عليه - في خصوص العشاءين - بعض النصوص كصحيحة عبد الله بن سنان : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة ، قبل طلوع الشمس " . ( 1 ) وأما في الظهرين فلم يرد فيهما نص . عدا رواية جميل الآتية ، إلا أنهما - بلا شك - كالعشاءين ، لعدم احتمال الفرق بينهما . إنما الكلام في اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت غير المترتبة ، كالغداة والظهر ، أو العصر المغرب ، والمشهور ، وجوب الترتيب ، بمعنى : قضاء السابق في الفوات على اللاحق . واختار جماعة عدم الوجوب وذكروا : أنه لا دليل عليه . لعدم اعتبار الترتيب بين الصلاتين شرعا - حتى في مقام الأداء . والترتيب المتحقق بينهما خارجا اتفاقي يقتضيه طبع الزمان لسبق وقت الغداة - مثلا - على الظهر ، لا أن الشارع اعتبر السبق واللحوق بينهما . فحالهما حال ما إذا اتفق الكسوف قبل الزوال ، فكما أنه لا ترتيب - حينئذ - بين صلاتي الكسوف والظهر شرعا ، وإنما يكون الترتيب اتفاقيا خارجيا ، كذلك الحال في المقام . وحيث لا دليل على اعتبار الترتيب شرعا في خصوص القضاء ، فيكون مقتضى الاطلاقات - المؤيدة بأصالة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 160 | السيد الخوئي