ومن عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن
كل ركعتين بمد : وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات
بمد ، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ( 1 )
وإن لم يتمكن فلا يبعد مد لكل يوم وليلة ( 2 ) ولا فرق
في قضاء النوافل - أيضا - بين الأوقات .
( مسألة 15 ) : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت
شرح
ومقتضى الجمع بينها : الحمل على نفي التأكد ، بأن يكون
قضاء ما فات حال المرض دون قضاء ما فات حال السلامة في الأهمية .
( 1 ) هذه المراتب الثلاث منصوص عليها في صحيحة ابن سنان المتقدمة .
( 2 ) حكى ذلك في الحدائق عن الأصحاب ( قدهم ) ، جاعلا
إياها المرتبة الثانية ، مقتصرا عليها وعلى الأولى من المراتب المذكورة
في المتن ولم نجد مستندا لذلك ، وهم - أي الأصحاب - أعرف
بما قالوا . وكان الجمع بين ذلك وبين ما سبق حمل الماتن ( قده )
على نفي البعد عن جعلها مرتبة رابعة .
وكيفما كان : فلم يثبت استحباب العمل المذكور في نفسه ، فضلا
عن كونه في المرتبة الثانية أو الرابعة . نعم الصدقة في حد نفسها
احسان وانفاق ، فهي حسن على كل حال ، فلا بأس بالتصدق بمد
عن كل يوم ، أو يومين ، أو ثلاثة ، أو أسبوع ، أو شهر .
وهكذا ، لكن استحبابها شرعا عن كل يوم - أي مجموع النهار
والليل - غير ثابت بالخصوص ، لعدم قيام دليل على ذلك ، كما عرفت .