تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
نقلا عن المحقق في المعتبر - من غلط النسخة ، وأن الصحيح هو قوله : ( عند العشاء ) كما في المعتبر ، وفي باب القضاء من الوسائل . ولكنه مع ذلك كله فالاستدلال بالرواية غير تام ، أما : أولا : فلأنها إنما تنطبق على مذهب العامة وبعض القدماء من أصحابنا من القول بتضييق وقت المغرب وانتهائه بغيبوبة الشفق ، التي هي مبدأ وقت صلاة العشاء وإلا لما صح توصيف صلاة المغرب بال‍ ( فائتة ) عند العشاء فإن المعروف من مذهب أصحابنا : هو امتداد وقتي المغرب والعشاء إلى منتصف الليل ، بل إلى الفجر كما هو الصحيح ، وإن كان آثما في التأخير . وعلى هذا ، فلا تكون المغرب حين تذكره وهو عند العشاء فائتة ، فكيف يسوغ - والحال هذه - البدأة بصلاة العشاء ، ثم الاتيان بصلاة المغرب ، مع اعتبار الترتيب بينهما ؟ وهل هذا إلا الاخلال بالترتيب عامدا ؟ فلا جرم تطرح الرواية لمخالفتها للمذهب . وثانيا : إنها ضعيفة السند بالارسال وقد ذكرنا آنفا : أن المحقق ( قده ) - بالظن القوي - يرويها بهذا الاسناد . وعلى فرض أن يكون لها سند آخر عنده فهو مجهول ، فالرواية مرسلة على كل حال ولا تصلح للاستدلال . ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا نسيت صلاة ، أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات ، فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ، ثم صلها ، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ح 1 . والباب 1 من أبواب قضاء الصلاة ح 4 .