شرح
نقلا عن المحقق في المعتبر - من غلط النسخة ، وأن الصحيح هو
قوله : ( عند العشاء ) كما في المعتبر ، وفي باب القضاء من الوسائل .
ولكنه مع ذلك كله فالاستدلال بالرواية غير تام ،
أما : أولا : فلأنها إنما تنطبق على مذهب العامة وبعض القدماء من
أصحابنا من القول بتضييق وقت المغرب وانتهائه بغيبوبة الشفق ،
التي هي مبدأ وقت صلاة العشاء وإلا لما صح توصيف صلاة المغرب
بال ( فائتة ) عند العشاء فإن المعروف من مذهب أصحابنا : هو
امتداد وقتي المغرب والعشاء إلى منتصف الليل ، بل إلى الفجر كما
هو الصحيح ، وإن كان آثما في التأخير . وعلى هذا ، فلا تكون
المغرب حين تذكره وهو عند العشاء فائتة ، فكيف يسوغ - والحال
هذه - البدأة بصلاة العشاء ، ثم الاتيان بصلاة المغرب ، مع
اعتبار الترتيب بينهما ؟ وهل هذا إلا الاخلال بالترتيب عامدا ؟
فلا جرم تطرح الرواية لمخالفتها للمذهب .
وثانيا : إنها ضعيفة السند بالارسال وقد ذكرنا آنفا : أن المحقق
( قده ) - بالظن القوي - يرويها بهذا الاسناد . وعلى فرض أن
يكون لها سند آخر عنده فهو مجهول ، فالرواية مرسلة على كل حال
ولا تصلح للاستدلال .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" إذا نسيت صلاة ، أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء
صلوات ، فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ، ثم صلها ، ثم صل ما بعدها
بإقامة إقامة لكل صلاة . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ح 1 . والباب 1
من أبواب قضاء الصلاة ح 4 .