( مسألة 6 ) : يجب القضاء على شارب المسكر ،
سواء كان مع العلم أو الجهل . ومع الاختيار ، على وجه
العصيان ، أو للضرورة أو الاكراه ( 1 ) .
شرح
وعاد إلى الحق - نظير المرتد الفطري إذا أسلم وعاد ، لعين ما ذكر
آنفا : من أن الخلاف المسبوق بالمعرفة خارج عن موضوع نصوص
الباب ، فالأقوى فيه وجوب القضاء ، عملا باطلاق ما دل على ذلك
بعد فرض سلامته على المقيد .
حكم السكران :
( 1 ) لاطلاق ما دل على اعتبار ( الفوت ) موضوعا لوجوب القضاء
كصحيح زرارة وغيره مما تقدمت الإشارة إليه ، فإن التكليف
بالأداء - في الوقت - وإن كان ساقطا عنه ، إلا أن ذلك لأجل العجز
لا لأجل التخصيص في دليل الوجوب ، فالتكليف به - ولو شأنا -
كان متوجها نحوه ، وهو كاف في صدق الفوت الموجب للقضاء - كما
في النائم - على ما مر تفصيله .
نعم قد يقال في المقام بعدم الوجوب ، استنادا إلى التعليل الوارد
في نصوص الاغماء ، من أن : ( ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر )
فإن السكر - إذا كان خارجا عن الاختيار - مشمول لعموم العلة
المذكورة .