فرأى نجاسة فيه فإن كانت الإزالة موقوفة على قطع الصلاة
أتمها ثم أزال النجاسة ( 1 ) وإن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم
الاستدبار ولم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة وجبت
الإزالة ثم البناء على صلاته ( 2 ) .
( مسألة 43 ) : ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء
أرواحنا فداه في حال الصلاة وهو مشكل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) : بل الأقوى التخيير بينهما لما تقدم في كتاب الطهارة عند
التعرض لأحكام المساجد في المسألة الخامسة من فصل ( وجوب إزالة
النجاسة عن البدن ) من أن دليل كل من حرمة قطع الفريضة
وفورية الإزالة هو الاجماع حيث إنه دليل لبي لا اطلاق له يشمل
صورة المزاحمة مع الآخر . فالمرجع في موردها أصالة البراءة عن
كل منهما ونتيجتها التخيير بين الأمرين . هذا ولو بنينا على عدم
حرمة القطع من أصله فالأمر واضح .
( 2 ) : كما ورد نظيره في غسل الثوب المتنجس حال الصلاة .
( 3 ) : مورد الاشكال ما لو كان البكاء لمجرد عظم المصيبة في
نفسها مع الغض عما يترتب عليها لاحتمال كونه حينئذ مشمولا
لقوله : ( وإن ذكر ميتا له . . . الخ ) الوارد في نصوص مبطلية
البكاء كما تقدم .
وأما البكاء لما يترتب على مصيبته واستشهاده ( ع ) من حصول
ثلمة - لا تنجبر - في الدين وضعف بل تضعضع في أركان الاسلام