تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
الاشكال سواء أريد به استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية أو بقاء الصورة والموالاة العرفية أو عدم وجود الماحي ، إذ لا يترتب على شئ من ذلك التحاق الأجزاء اللاحقة واتصالها بالسابقة وتحقق ماهية الصلاة إلا على سبيل الأصل المثبت . والحاصل : أنه على هذا المبنى لم يعتبر عدم الفعل الكثير أو عدم الماحي بنحو الاستقلال حتى يحرز ذلك بالأصل كما في الشك في الطهارة ونحوها من القيود الوجودية أو العدمية . وإنما اعتبر ذلك من أجل اعتبار الاتصال بين الأجزاء ، وقد عرفت أن الأصل المزبور لا يثبته . نعم لو قلنا بجريان الاستصحاب التعليقي حتى في الموضوعات الخارجية أمكن الحكم بالصحة بأن يقال إنا لو آتينا بالأجزاء اللاحقة قبل عروض هذه الحالة لالتحقت وانضمت والآن كما كان ، ولكنه فرض في فرض إذ لا نقول بحجيته . وعلى القول بها تختص بالأحكام دون الموضوعات : وأما التمسك في المقام بأصالة البراءة فلا يخلو عن غرابة لعدم احتمال اعتبار التوالي في نفسه ، وإنما هو من أجل دخله في انضمام الأجزاء وتأليف الصلاة منها ، فلدى الشك يكون المتبع أصالة الاشتغال بعد عدم وجود مؤمن لتفريغ الذمة عما اشتغلت به . ومن جميع ما ذكرناه تعرف أنه لا مانع من قطع الصلاة حينئذ ورفع اليد عنها لاختصاص دليل حرمة القطع - على تقدير تماميته - بما إذا تمكن المصلي من اتمام الصلاة والاقتصار عليها في مقام الامتثال وهو غير متحقق في المقام .