تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بل مطلق الصوت على الأحوط ، ولا بأس بالتبسم ، ولا بالقهقهة سهوا .
شرح
البطلان أيضا خلافا لما نسب إلى الأردبيلي ( قده ) من الحاقه بالسهو لحديث رفع الاضطرار الموجب لارتفاع المبطلية في هذه الصورة . والصواب ما عليه المشهور ، بل لا ينبغي التأمل فيه لعدم صلاحية الحديث لاثبات الصحة وإلا لحكم بها فيمن اضطر أو أكره على التكلم في أثناء الصلاة وهو كما ترى . والسر ما تكررت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من اختصاص مورد الحديث بما إذا تعلق الاضطرار أو الاكراه بنفس المأمور به لا بفرد من أفراده ، ومن البين أن المأمور به في أمثال المقام إنما هو الطبيعي الجماع المحدود ما بين الحدين ، والذي تعلق به الاضطرار أو الاكراه إنما هو فرد من أفراده فما هو المأمور به لم يتعلقا به ، وما تعلقا به لم يكن مأمورا به بعد تمكنه من الاتيان بفرد آخر غير مقرون بهذا المانع ، فلأجله لا يشمل الحديث أمثال هذه الموارد . على أن القهقهة الحاصلة حالة الصلاة تنشأ عن الاضطرار غالبا حيث يرى المصلي ما يوجب تعجبه فيضحك من غير اختيار . فالتخصيص بالاختياري حمل للمطلق على الفرد النادر الذي فيه من البشاعة ما لا يخفى . نعم مقدماته لعلها اختيارية غالبا ، فله أن لا يصلي في المجلس الذي تذكر فيه القصص المضحكة ، أو أنه لا ينصت إليها ، وأما بعد حصول المقدمات فالقهقهة قهرية وخارجة