بل مطلق الصوت على الأحوط ، ولا بأس بالتبسم ،
ولا بالقهقهة سهوا .
شرح
البطلان أيضا خلافا لما نسب إلى الأردبيلي ( قده ) من الحاقه بالسهو
لحديث رفع الاضطرار الموجب لارتفاع المبطلية في هذه الصورة .
والصواب ما عليه المشهور ، بل لا ينبغي التأمل فيه لعدم صلاحية
الحديث لاثبات الصحة وإلا لحكم بها فيمن اضطر أو أكره على التكلم
في أثناء الصلاة وهو كما ترى .
والسر ما تكررت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من اختصاص
مورد الحديث بما إذا تعلق الاضطرار أو الاكراه بنفس المأمور به
لا بفرد من أفراده ، ومن البين أن المأمور به في أمثال
المقام إنما هو الطبيعي الجماع المحدود ما بين الحدين ، والذي تعلق
به الاضطرار أو الاكراه إنما هو فرد من أفراده فما هو المأمور به
لم يتعلقا به ، وما تعلقا به لم يكن مأمورا به بعد تمكنه من الاتيان
بفرد آخر غير مقرون بهذا المانع ، فلأجله لا يشمل الحديث أمثال
هذه الموارد .
على أن القهقهة الحاصلة حالة الصلاة تنشأ عن الاضطرار غالبا
حيث يرى المصلي ما يوجب تعجبه فيضحك من غير اختيار .
فالتخصيص بالاختياري حمل للمطلق على الفرد النادر الذي فيه من
البشاعة ما لا يخفى . نعم مقدماته لعلها اختيارية غالبا ، فله أن
لا يصلي في المجلس الذي تذكر فيه القصص المضحكة ، أو أنه لا
ينصت إليها ، وأما بعد حصول المقدمات فالقهقهة قهرية وخارجة