السابع : تعمد البكاء ( 1 ) المشتمل على الصوت ، بل
شرح
عنوان القهقهة فمقتضى الجمود على النص الاقتصار عليه .
ومما يدل على الاختصاص المزبور صحيحة ابن أبي عمير عن رهط
سمعوه يقول : إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء
إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة ( 1 ) .
إذا فالضحك المشتمل على الصوت من دون القهقهة أو على الصوت
التقديري لا دليل على مبطليته وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه .
ثم إن هذه الرواية لا ينبغي التأمل في صحتها إذ الرهط الذين
يروي عنهم ابن أبي عمير لا يروون إلا عن الإمام . ولأجله كان
مرجع الضمير في قوله ( سمعوه ) هو المعصوم ( ع ) ، ولا شبهة في
اشتمال الرهط على من يعتمد عليه
( 1 ) : . على المشهور بل عن المدارك دعوى الاجماع عليه .
ويستدل له ( تارة ) برواية أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال : إن بكي لذكر جنة أو
نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له
فصلاته فاسدة .
( وأخرى ) بمرسلة الصدوق قال : وروي أن البكاء على الميت
يقطع الصلاة ، والبكاء لذكر الجنة والنار من أفضل الأعمال في
الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 و 2 .