تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
وعليه : فإن بنينا على عدم حرمة القطع مطلقا أو كانت الصلاة نافلة فلا محذور في شمول الاطلاقات فيسمت ويعيد الصلاة ولا شئ عليه . وأما إذا بنينا على الحرمة كما هو المشهور فإن قلنا بأن مركز التحريم ومصبه هو نفس القطع لا سببه من التكلم والقهقهة ونحوهما من موجبات القطع وأن هذه الأسباب لا حرمة لها في حد ذاتها اندرج المقام حينئذ في باب التزاحم إذ لا تعارض ولا تضاد في مقام الجعل بين استحباب التسميت وبين حرمة القطع بعد أن كان موضوع كل منهما مغايرا مع الآخر غاية الأمر أن المصلي لا يستطيع الجمع بين ترك المحرم وامتثال المستحب . ومن البين جدا أنه كلما دار الأمر بينهما قدم الأول ضرورة أن ما فيه الالزام لا يزاحمه ما لا الزام فيه . وأما إذا قلنا بأن متعلق التحريم إنما هو ذات الأسباب دون القطع المسبب عنها كما قد يقتضيه ما ورد من أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم حيث يستظهر منه أن التكبيرة توجب حرمة المنافيات بأنفسها من التكلم والقهقهة ونحوها فيندرج المقام حينئذ في باب التعارض حيث إن التسميت مستحب بمقتضى الاطلاقات ، وحرام أيضا لكونه مصداقا للتكلم ( وبعبارة أخرى ) : اطلاق دليل استحباب التسميت يشمل حال الصلاة ، كما أن اطلاق ما دل على حرمة التكلم في الأثناء يشمل التسميت فلا جرم تقع المعارضة بين الاطلاقين بالعموم من وجه . إلا أنه ينبغي التردد في لزوم تقديم الثاني وتحكيمه فإن مورد الاستحباب إنما هو ذات التسميت بعنوانه الأولي ولا ينافي ذلك تحريمه
كتاب الصلاة — صفحة 520 | السيد الخوئي