( مسألة 16 ) : يجوز رد سلام التحية ( 1 ) في أثناء
الصلاة بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة
القرآنية .
شرح
( 1 ) : لا اشكال كما لا خلاف في وجوب رد السلام في غير
حالة الصلاة ، وقد نطقت به جملة من النصوص التي منها صحيحة
عبد الله بن سنان قال : رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد
السلام . وفي موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : السلام تطوع والرد فريضة ( 1 ) .
وناهيك قبل ذلك كله قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو ردوها ) ( 2 ) حيث فسرت التحية بالاسلام ، بل هي
معناه لغة .
إنما الكلام في الرد أثناء الصلاة فقد منعه العامة وإن اختلفوا
بين من اكتفى بالإشارة ، ومن أخره إلى ما بعد الصلاة .
وأما الخاصة : فقد اتفقوا على الجواز . وغير خفي أن مرادهم به
الجواز بالمعنى الأعم في مقابل المنع لا خصوص الإباحة المصطلحة
ضرورة أنه متى جاز وجب كتابا وسنة واجماعا حسبما عرفت .
فالوجوب بعد فرض الجواز معلوم من القواعد . ومن ثم قال من
المسالك : إن كل من قال بالجواز قال بالوجوب ، ونحوه عن مجمع
البرهان فلا ينبغي التردد في أن مرادهم الوجوب لا الجواز بمعناه الخاص .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 3
( 2 ) سورة النساء الآية 88 .