تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
( مسألة 16 ) : يجوز رد سلام التحية ( 1 ) في أثناء الصلاة بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنية .
شرح
( 1 ) : لا اشكال كما لا خلاف في وجوب رد السلام في غير حالة الصلاة ، وقد نطقت به جملة من النصوص التي منها صحيحة عبد الله بن سنان قال : رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام . وفي موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السلام تطوع والرد فريضة ( 1 ) . وناهيك قبل ذلك كله قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( 2 ) حيث فسرت التحية بالاسلام ، بل هي معناه لغة . إنما الكلام في الرد أثناء الصلاة فقد منعه العامة وإن اختلفوا بين من اكتفى بالإشارة ، ومن أخره إلى ما بعد الصلاة . وأما الخاصة : فقد اتفقوا على الجواز . وغير خفي أن مرادهم به الجواز بالمعنى الأعم في مقابل المنع لا خصوص الإباحة المصطلحة ضرورة أنه متى جاز وجب كتابا وسنة واجماعا حسبما عرفت . فالوجوب بعد فرض الجواز معلوم من القواعد . ومن ثم قال من المسالك : إن كل من قال بالجواز قال بالوجوب ، ونحوه عن مجمع البرهان فلا ينبغي التردد في أن مرادهم الوجوب لا الجواز بمعناه الخاص .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 3 ( 2 ) سورة النساء الآية 88 .
كتاب الصلاة — صفحة 480 | السيد الخوئي