تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مجرد التحية ( 1 ) وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الاصباح أو الامساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس به وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله : سلام عليكم ، أو ادخلوها بسلام وإن كان الغرض منه السلام أو بيان المطلب بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
شرح
( 1 ) : - هذا مما لا شبهة فيه ضرورة أن ما قصد به التحية يعد من كلام الآدميين فتبطل به الصلاة . وإنما الاشكال في موردين : أحدهما : ما إذا قصد بالسلام أو بغيره من التحيات الدعاء فقد يقال بجوازه ودعم ابطاله . ويندفع : أولا بما تقدم من أن الدعاء بعنوانه لم يؤخذ في نصوص الاستثناء وإنما الوارد فيها الذكر أو المناجاة مع الرب ، فلا تأثير لقصد الدعاء . وثانيا : مع التسليم تصبح التحية المزبورة مجمعا للعنوانين وقد سبق أن عدم البطلان بعنوان الدعاء لا يستلزم عدمه بعنوان التكلم والتخاطب مع الغير ، فإن عدم الاقتضاء لا يزاحم ما فيه الاقتضاء . ثانيهما : ما إذا قصد به القرآن ولكن الداعي عليه تفهيم مطلب كالتسليم في مثل قوله : ( سلام عليكم ) أو الإذن في الدخول في نحو قوله تعالى ( ادخلوها بسلام ) . وهذا على نحوين : إذ تارة بقصد بتلك العبارة الحكاية عما أنزل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ولكنه بالكناية والدلالة الالتزامية يريد