مجرد التحية ( 1 ) وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الاصباح
أو الامساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس به وكذا إذا قصد
القرآنية من نحو قوله : سلام عليكم ، أو ادخلوها بسلام
وإن كان الغرض منه السلام أو بيان المطلب بأن يكون
من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
شرح
( 1 ) : - هذا مما لا شبهة فيه ضرورة أن ما قصد به التحية يعد
من كلام الآدميين فتبطل به الصلاة . وإنما الاشكال في موردين :
أحدهما : ما إذا قصد بالسلام أو بغيره من التحيات الدعاء فقد
يقال بجوازه ودعم ابطاله .
ويندفع : أولا بما تقدم من أن الدعاء بعنوانه لم يؤخذ في نصوص
الاستثناء وإنما الوارد فيها الذكر أو المناجاة مع الرب ، فلا تأثير
لقصد الدعاء .
وثانيا : مع التسليم تصبح التحية المزبورة مجمعا للعنوانين وقد
سبق أن عدم البطلان بعنوان الدعاء لا يستلزم عدمه بعنوان التكلم
والتخاطب مع الغير ، فإن عدم الاقتضاء لا يزاحم ما فيه الاقتضاء .
ثانيهما : ما إذا قصد به القرآن ولكن الداعي عليه تفهيم مطلب
كالتسليم في مثل قوله : ( سلام عليكم ) أو الإذن في الدخول في
نحو قوله تعالى ( ادخلوها بسلام ) .
وهذا على نحوين : إذ تارة بقصد بتلك العبارة الحكاية عما أنزل
على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ولكنه بالكناية والدلالة الالتزامية يريد