فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا ( 1 ) وإن كان الأحوط
اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا وسيما إذا كان مقارنا
لبعض أفعال الصلاة خوصا الأركان سيما تكبيرة الاحرام
وأما إذا كان فاحشا ففيه اشكال ( 2 )
وكذا تبطل مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا ( 3 )
شرح
في تمام حالات الصلاة كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى اطلاق ما دل على البطلان لدى الالتفات الفاحش
عدم الفرق بين تحققه حال الاشتغال بالأفعال وبين كونه في الأكوان
المتخللة ، كما لا فرق في الأول بين الأركان وغيرها ولا بين تكبيرة
الاحرام وغيرها ، ولا بين الالتفات في زمان طويل أو قصير كل ذلك
لاطلاق الدليل بعد عدم نهوض ما يصلح للتقييد .
( 1 ) : ما لم يستوجب الخروج عن الاستقبال بوجه وإلا فهو
موجب للبطلان كما عرفت .
( 2 ) : وقد عرفت أن الأظهر هو الابطال .
( 3 ) : لاطلاق النصوص المتقدمة الشامل لصورتي العمد والسهو
بعد وضوح عدم السبيل للتصحيح بحديث لا تعاد ضرورة أن الالتفات
السهوي اخلال بالقبلة التي هي من الخمسة المستثناة ، فهو إذا عاضد
للاطلاق لا أنه حاكم عليه .
نعم : خص البطلان جماعة من الأصحاب بالالتفات العمدي فلا
يقدح السهوي منه . وهو وجيه فيما إذا كان الالتفات إلى ما بين