شرح
ويستدل لهم بوجوه : أحدها دعوى الاجماع .
وفيه مع أنها موهونة لذهاب جماعة إلى الخلاف كالمحقق في المعتبر
وأبي الصلاح وغيرهما أنه على تقدير تسليمه لم يكن اجماعا تعبديا
كاشفا عن رأي المعصوم بعد احتمال استنادا المجمعين إلى الوجوه
الآتية ، بل إن هذا هو الظاهر منهم لتعويل أكثرهم عليها .
ثانيها : قاعدة الاحتياط . ويدفعها مضاف إلى أن مقتضى الاطلاق
في دليل القراءة عدم التقييد بالتجرد عن التكتف أن المرجع إنما
هي أصالة البراءة بناءا على ما هو الصواب من لزوم الرجوع إليها
في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين دون الاشتغال .
ثالثها : إن ذلك هو مقتضى توقيفية العبادات .
ويندفع : بأن مقتضى التوقيفية عدم جواز الاتيان بشئ بقصد
العبودية ما لم يسوغه دليل شرعي وإلا كان تشريعا محرما وهو حق
لا نضائق عنه . وأما من دون هذا القصد كما هو مورد الفرض فلا
يتوقف جوازه على نهوض دليل عليه بالخصوص إذ لا ارتباط له
بتوقيفية العبادة فإنها سالبة بانتفاء الموضوع .
رابعها : إنه من الفعل الكثير المبطل للصلاة .
ولكنه كما ترى ، بل في غاية الضعف ضرورة أن المبطل منه
ما كان ماحيا للصورة ، ولا محو جزما ، إذ أي فرق بين وضع
إحدى اليدين على الأخرى وبين وضعهما على الفخذين ، أو الظهر
أو الرأس ونحوها مما لا يحتمل فيه البطلان ، بل الأول منها
مستحب ولا يكون الماحي للصورة مستحبا بالضرورة .
خامسها : وهي العمدة الروايات وإليك عرضها .