تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 5 ) : زيادة الركوع الجلوسي والايمائي مبطلة ولو سهوا ( 1 ) كنقيصته .
شرح
( 1 ) : أما البطلان في فرض النقص فظاهر ، فإن الركوع من مقومات الصلاة كما يشهد به ما دل على أن الصلاة ثلث طهور وثلث ركوع ، وثلث سجود ، فمع خلوها عنه وعن بدله وهو الايماء لا يصدق عنوان الصلاة مضافا إلى عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، وهذا ظاهر جدا بلا فرق فيه بين العمد والسهو . وأما في فرض الزيادة فكذلك بالإضافة إلى الركوع الجلوسي فإنه ركوع حقيقة لغة وشرعا فيشمله ما دل على البطلان بزيادة الركوع فإنه باطلاقه يعم الركوع القيامي والجلوسي . وأما بالنسبة إلى الايمائي فالمشهور أنه كذلك ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، استنادا إلى سراية أحكام المبدل إلى البدل . لكنه كما ترى فإن البدلية لا تستدعي إلا تنزيل البدل منزلة المبدل في وجوب الاتيان به ولا نظر في دليلها إلى بقية الأحكام كي يقتضي سرايتها إليه . وعليه فإن تم الاجماع على الالحاق - ولم يتم - فهو ، وإلا ففي الحكم بالبطلان اشكال بل منع لعدم كون الايماء ركوعا لا لغة ولا شرعا ، وإنما هو بدل عن الركوع ووظيفة مقررة لدى العجز عنه فلا يشمله ما دل على البطلان بزيادة الركوع ( 1 ) فإن ذاك الدليل خاص بالركوع ولا يعم بدله الذي ليس هو من
هامش
( 1 ) نعم : ولكنه زيادة في الصلاة بعد الاتيان به بقصد الجزئية كما هو المفروض فتقدح مع العمد وإن لم يصدق عنوان الركوع .