( مسألة 5 ) : زيادة الركوع الجلوسي والايمائي
مبطلة ولو سهوا ( 1 ) كنقيصته .
شرح
( 1 ) : أما البطلان في فرض النقص فظاهر ، فإن الركوع
من مقومات الصلاة كما يشهد به ما دل على أن الصلاة ثلث طهور
وثلث ركوع ، وثلث سجود ، فمع خلوها عنه وعن بدله وهو
الايماء لا يصدق عنوان الصلاة مضافا إلى عقد الاستثناء في حديث
لا تعاد ، وهذا ظاهر جدا بلا فرق فيه بين العمد والسهو .
وأما في فرض الزيادة فكذلك بالإضافة إلى الركوع الجلوسي فإنه
ركوع حقيقة لغة وشرعا فيشمله ما دل على البطلان بزيادة الركوع
فإنه باطلاقه يعم الركوع القيامي والجلوسي .
وأما بالنسبة إلى الايمائي فالمشهور أنه كذلك ، بل عن غير
واحد دعوى الاجماع عليه ، استنادا إلى سراية أحكام المبدل إلى البدل .
لكنه كما ترى فإن البدلية لا تستدعي إلا تنزيل البدل منزلة
المبدل في وجوب الاتيان به ولا نظر في دليلها إلى بقية الأحكام كي
يقتضي سرايتها إليه . وعليه فإن تم الاجماع على الالحاق - ولم يتم -
فهو ، وإلا ففي الحكم بالبطلان اشكال بل منع لعدم كون الايماء
ركوعا لا لغة ولا شرعا ، وإنما هو بدل عن الركوع ووظيفة مقررة
لدى العجز عنه فلا يشمله ما دل على البطلان بزيادة الركوع ( 1 )
فإن ذاك الدليل خاص بالركوع ولا يعم بدله الذي ليس هو من
هامش
( 1 ) نعم : ولكنه زيادة في الصلاة بعد الاتيان به بقصد الجزئية
كما هو المفروض فتقدح مع العمد وإن لم يصدق عنوان الركوع .