تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
القيامي ، وإن جالسا فالانتصاب الجلوسي . وبعد فرض الاجتزاء في المقام بالركوع الجلوسي إما مطلقا على مسلكه ، أو في خصوص الضيق على المختار كما عرفت ، فلا يجب إلا الانتصاب جالسا الحاصل في المقام . فالانتصاب للقيام لا دليل على جوازه فضلا عن وجوبه . وإن كان قبل تمام الذكر ، أو قبل الشروع فيه فقد حكم في المتن بوجوب القيام متقوسا إلى حد الركوع القيامي ثم اتمام الذكر والقيام بعده . وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه لما مر غير مرة من تقوم الركوع بالانحناء عن قيام وليس هو عبارة عن مطلق احداث تلك الهيئة الانحنائية كيفما اتفق ، فالقيام متقوسا ليس من الركوع في شئ بعد عدم سبقه بالقيام ، فلا فائدة في ذلك . ولو فرض صدق الركوع عليه فاللازم الحكم بالبطلان لزيادة الركن كما لا يخفى . وبالجملة : فليس له إلا اتمام الذكر في نفس هذا الركوع ، ولا يشرع له القيام منحنيا والاتيان بالذكر فضلا عن وجوبه ، ولا حاجة إلى إعادة الصلاة . وإن تجددت أثناء الركوع بالانحناء غير التام ، أو أثناء الركوع الايمائي ، فقد احتاط في المتن بالانحناء إلى حد الركوع وإعادة الصلاة . وقد ظهر مما مر أن ذلك هو الأظهر بلا حاجة إلى إعادة الصلاة لعدم صدق الزيادة في الركوع سيما في الانحناء غير التام ، فإنه من مقدمات الركوع الشرعي ومباديه ، إذ هو زيادة في الانحناء وتشديد في الكيف فلا يعد وجودا مستقلا آخر في قباله كي يعد من زيادة الركوع كما هو ظاهر جدا .