شرح
القيامي ، وإن جالسا فالانتصاب الجلوسي . وبعد فرض الاجتزاء في
المقام بالركوع الجلوسي إما مطلقا على مسلكه ، أو في خصوص الضيق
على المختار كما عرفت ، فلا يجب إلا الانتصاب جالسا الحاصل
في المقام . فالانتصاب للقيام لا دليل على جوازه فضلا عن وجوبه .
وإن كان قبل تمام الذكر ، أو قبل الشروع فيه فقد حكم في
المتن بوجوب القيام متقوسا إلى حد الركوع القيامي ثم اتمام الذكر
والقيام بعده .
وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه لما مر غير مرة من تقوم الركوع
بالانحناء عن قيام وليس هو عبارة عن مطلق احداث تلك الهيئة
الانحنائية كيفما اتفق ، فالقيام متقوسا ليس من الركوع في شئ
بعد عدم سبقه بالقيام ، فلا فائدة في ذلك . ولو فرض صدق الركوع
عليه فاللازم الحكم بالبطلان لزيادة الركن كما لا يخفى .
وبالجملة : فليس له إلا اتمام الذكر في نفس هذا الركوع ،
ولا يشرع له القيام منحنيا والاتيان بالذكر فضلا عن وجوبه ، ولا
حاجة إلى إعادة الصلاة .
وإن تجددت أثناء الركوع بالانحناء غير التام ، أو أثناء الركوع
الايمائي ، فقد احتاط في المتن بالانحناء إلى حد الركوع وإعادة الصلاة .
وقد ظهر مما مر أن ذلك هو الأظهر بلا حاجة إلى إعادة الصلاة
لعدم صدق الزيادة في الركوع سيما في الانحناء غير التام ، فإنه
من مقدمات الركوع الشرعي ومباديه ، إذ هو زيادة في الانحناء
وتشديد في الكيف فلا يعد وجودا مستقلا آخر في قباله كي يعد من
زيادة الركوع كما هو ظاهر جدا .