( مسألة 4 ) : الأولى أن يقرأ الأدعية الواردة عن
شرح
المضمون من غير نظر إلى اللغة سيما وأن السائل عربي لا يجري على
لسانه إلا باللغة العربية نعم لو كان السائل غير عربي ، أو كان
الجواب هكذا : ( ما قضى الله على لسان الرجل ) لأمكن التعميم
وإذ ليس فليس . فالتمسك إذا باطلاق الأخبار لتصحيح القنوت
بالفارسية كما عن الصدوق وغيره في غاية الاشكال .
نعم : يمكن الاستدلال له بأصالة البراءة فإنها وإن لم تكن جارية
في باب المستحبات لا العقلية منها لعدم احتمال العقاب ، ولا الشرعية
إذ المرفوع - بمقتضى افتراض كون الرفع ظاهريا بالنسبة إلى ما لا
يعلمون - إنما هو ايجاب الاحتياط ، ولا ريب في حسنة واستحبابه
في هذا الباب فلم يكن مرفوعا قطعا إلا إننا أشرنا في الأصول إلى أن
هذا البيان إنما يتجه بالنسبة إلى المستحبات الاستقلالية ، فمع
الشك في استحباب شئ لا مجال لنفيه بأصالة البراءة .
وأما التكاليف الضمنية بأن شك في تقييد المستحب بقيد كالعربية
في المقام فالاحتياط فيه وإن كان حسنا أيضا كما عرفت فلا يجري
الأصل لرفعه ، إلا أن تقيد هذا المستحب بذاك القيد بحيث لا يمكن
الاتيان بفاقد القيد بداعي الأمر الراجع إلى الوجوب الشرطي كلفة
زائدة ، وبما أنها مشكوك فيها فيمكن رفعها بأصالة البراءة
فتحصل : أن مقتضى الأصل جواز أداء وظيفة القنوت بالفارسية
وإن كانت النصوص قاصرة عن اثبات ذلك .