شرح
لقصر النظر فيها على المضمون كما قيل . ودعوى الانصراف إلى
خصوص اللغة العربية غير واضحة فإنه بدوي لا يعبؤ به هذا أولا .
وثانيا : مع الغض عما ذكر فتكفينا أصالة البراءة عن المانعية
بعد عدم ورود النهي عن الدعاء بالفارسية كما سمعته عن الفقيه .
وأما المقام الثاني : فما يمكن أن يستدل به من النصوص على
أداء وظيفة القنوت بغير العربي روايتان :
إحداهما : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( ع )
أنه قال : القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ( 1 ) بدعوى
أن اطلاقها بعد عدم تقييد الدعاء بالعربية يشمل جميع اللغات .
ويندفع : بعدم كونه ( ع ) في مقام البيان من هذه الناحية
وإنما هو بصدد التفرقة بين قنوتي الوتر والفريضة وأنه في الأول
الاستغفار ، وفي الثاني الدعاء من غير نظر إلى خصوصية اللغة لكي
ينعقد الاطلاق من هذه الجهة ( وبعبارة أخرى ) الصحيحة مسوقة
لبيان التفرقة بين الموردين من حيث المعنى والمضمون من غير نظر
إلى الألفاظ وخصوصياتها بوجه فلا اطلاق لها بتاتا .
ثانيتهما : صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت وما يقال فيه ؟ قال : ما قضى الله
على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا ( 2 ) بدعوى أن ما قضى الله
على اللسان من غير توقيت فيه يشمل غير العربي أيضا .
ويندفع بما عرفت من أنها ناظرة إلى عدم التوقيت من ناحية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب القنوت ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب القنوت ح 1 .