تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
التذكر فإنه كالاتيان به بعد نسيانه وكما تجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينهما على وجه يوجب محو صورة الصلاة ( 1 ) سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان .
شرح
المنافي من الناسي لا يقدح في الصحة إذ لا خلل في الصلاة حينئذ إلا من ناحية التسليمة المتعذر تداركها وهي مشمولة لحديث لا تعاد . ( 1 ) : لما هو المرتكز في أذهان المتشرعة خلفا عن سلف من أن مجموع الصلاة ، عمل وحداني ومركب ارتباطي ذات هيئة إتصالية مقومة لمفهومها بمثابة تفوت بفواتها ويستوجب الفصل الطويل الماحي للصورة انثلام الوحدة وانتفاء صدق الاسم عليها . إذا فكما تعتبر الموالاة في نفس الأجزاء - كما مر - تعتبر بينها أيضا بعضها مع بعض ( وبتعبير آخر ) كما أنها تعتبر في الأقوال تعتبر في الأفعال أيضا بمناط واحد ، غاية الأمر أن الاعتبار في الأول مستند إلى رعاية الصدق العرفي ، وفي الثاني إلى الصدق الشرعي وارتكاز المتشرعة حسبما عرفت . نعم يفترقان في أن الاخلال بها في الأول لا يستدعي إلا بطلان الجزء نفسه فيتدارك على تفصيل بين العمد والسهو قد تقدم . وأما في الثاني : فيوجب بطلان الصلاة رأسا عمدا كان أو سهوا ، إذ بعد انثلام الهيئة الاتصالية الماحي للصورة والمزيل للماهية لم يكن