فصل في الموالاة
قد عرفت سابقا ( 1 ) وجوب الموالاة في كل من القراءة
والتكبير والتسبيح ، والأذكار ، بالنسبة إلى الآيات ،
والكلمات والحروف ( 2 ) وأنه لو تركها عمدا على وجه
يوجب محو الاسم بطلت الصلاة بخلاف ما إذا كان سهوا
فإنه لا تبطل الصلاة وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب
إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم
الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الاحرام
فإنه فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة نسيانها ، وكذا في
السلام فإنه بمنزلة عدم الاتيان به ، فإذا تذكر ذلك ومع
ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته بخلاف ما إذا أتى به قبل
شرح
( 1 ) : في المسألة السادسة والثلاثين من مسائل فصل القراءة .
( 2 ) : لأن لهيئات هذه الأذكار من التكبير والتسبيح والقراءة
ونحوها وحدة عرفية يستوجب الفصل الفاحش بين أجزائها سلب
عناوينها عنها وعدم تحققها خارجا ، فلا يصدق التكبير على الحروف
المتقطعة الفاقدة للموالاة ، ولا قراءة الآية ولا السورة على الكلمات
المنفصلة ، أو مع تباعد الآيات ، ومنه تعرف أن الموالاة المعتبرة