شرح
بين حروف الكلمة الواحدة أضيق دائرة منها بين كلمات الآيات كما
أنها بينها أضيق دائرة منها بين نفس الآيات .
كما تعرف أيضا أن مستند الحكم هو عدم صدق اسم العناوين
المأمور بها على الفاقد للموالاة وعدم كونه مصداقا لها عرفا من غير
حاجة إلى التماس دليل آخر .
ونتيجة ذلك بطلان الصلاة إذا أخل بالموالاة المزبورة عامدا ،
إذ بعد عدم صدق اسم الذكر ولا القرآن ولا الدعاء على الفاقد لها
فلا جرم يكون مصداقا للزيادة العمدية المستوجبة للبطلان .
بخلاف ما إذا كان ساهيا فإنه لا يوجب إلا بطلان نفس الكلمة
أو الآية دون الصلاة نفسها لعدم قدح الزيادة السهوية - ما لم يبلغ
الاخلال المزبور حدا يستوجب محو اسم الصلاة - وحينئذ فإن كان
المحل باقيا تداركها وإلا فلا شئ عليه . نعم يستثنى من ذلك موردان :
أحدهما : تكبيرة الاحرام فإن مرجع الاخلال بالموالاة فيها سهوا
إلى نسيانها رأسا المحكوم بلزوم الاستيناف وإعادة الصلاة .
ثانيهما : السلام فإن الاخلال بها فيه سهوا لما أوجب سقوط الكلمة
وعدم صدق اسم التسليمة فيفصل حينئذ بين ما إذا تذكر قبل
ارتكاب المنافي وما إذا تذكر بعده .
ففي الصورة الأولى : وجب عليه التدارك ، وإذا لم يتدارك وأتى
بالمنافي بطلت صلاته لوقوعه في أثنائها بعد أن كانت التسليمة المأتي
بها في حكم العدم .
بخلاف الصورة الثانية : فإن الصلاة حينئذ محكومة بالصحة
إذ هو في مفروض المسألة كناسي التسليمة وقد تقدم أن صدور