شرح
لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم ( 1 ) فإنها صريحة
في حصول تدارك المنسي بهذه الصيغة فحسب . ومقتضى ذلك عدم
وجوب الزائد عليها .
ومنها : غير ذلك كروايتي أبي بصير ، وابن أبي يعفور ( 2 ) وإن
لم تكونا نقيتي السند ولا تصلحان إلا للتأييد .
وثانيا : باطلاق بعض الأخبار كقوله ( ع ) في صحيحة الفضلاء :
( فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ) .
وفي صحيحة عبيد الله الحلبي : ( سلم من خلفه ويمضي في حاجته
إن أحب ) ( 3 ) فإن مقتضاه جواز الاقتصار على هذا المقدار من
دون ضم تلك الزيادة .
وثالثا : بالأصل العملي وهو أصالة البراءة عن تلك الزيادة بعد
كون المقام من موارد الدوران بين الأقل والأكثر .
ودعوى : إن الذي يترتب على هذا الأصل إنما هو نفي الجزئية أو
الشرطية ولا تثبت به المحللية فالمرجع حينئذ استصحاب بقاء التحريم
حتى يثبت المحلل .
مدفوعة : بأن الموضوع للمحلل إنما هو السلام الواجب كما تقدم ،
إذا فالشك في حصول التحليل في المقام مستند إلى الشك في وجوب
تلك الزيادة ، وبعد نفيه بالأصل المزبور لم يبق شك في حصول
المحللية كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 8 ، 11 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 5 ، 6 .