ويكفي في الصيغة الثانية ( السلام عليكم ) بحذف قوله
( ورحمة الله وبركاته ) وإن كان الأحوط ذكره ( 1 ) .
شرح
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) بدعوى ظهور الأمر في الوجوب
وحيث لا يجب التسليم عليه صلى الله عليه وآله في ساير موارد الصلاة اجماعا
فتقيد الآية بهذا المورد أعني ما بعد التشهد الثاني .
إذ فيه : - مضافا إلى أن المراد بالتسليم في المقام هو الانقياد والإطاعة
لا صيغة السلام المتعارفة كما لا يخفى . فالآية أجنبية عن محل الكلام
بالكلية - أنه مع التسليم فالآية الشريفة مطلقة وحمل المطلق على فرد
خاص وهو حال الصلاة في مورد مخصوص منها مع بعده في نفسه
يحتاج إلى الدليل ولا دليل . فتحصل أن الأظهر استحباب السلام
على النبي صلى الله عليه وآله كما عليه المشهور .
( 1 ) : بعد الفراغ الوجوب التخييري للصيغتين يقع الكلام
في تعيين صورتهما .
أما الصيغة الثانية فالمعروف والمشهور كفاية ( السلام عليكم )
وبإزائه قولان : أحدهما : ما عن جماعة منهم أبو الصلاح الحلبي من
إضافة ( ورحمة الله ) استنادا إلى صحيح علي بن جعفر قال : رأيت
إخوتي موسى وإسحق ومحمدا بني جعفر ( ع ) يسلمون في الصلاة
عن اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم
ورحمة الله . ( 1 )
وفيه : إنه حكاية فعل مجمل العنوان فإن عمل المعصوم ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 2 .