شرح
السلام الواجب ، بل في مقام بيان كفاية المرة وعدم الحاجة إلى
التكرار بالسلام تارة إلى اليمين وأخرى إلى الشمال ولعل التعرض
لصيغة ( السلام عليك أيها النبي ) مبني على المتعارف الخارجي
توطئة للسلام المخرج من غير نظر إلى وجوبه أو استحبابه ، فالمقتضي
للظهور في الوجوب قاصر في حد نفسه - أنه مع تسليم الظهور لم
يكن بد من رفع اليد عنه والحمل على الاستحباب للنصوص الظاهرة
في عدم الوجوب كما عرفت آنفا .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت
إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة . . . الخ ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان أنها محمولة على
الاستحباب لأن السلام والواجب هو السلام المخرج بمقتضى صحيحتي
الفضلاء وعبيد الله الحلبي المتقدمتين ( 2 ) حيث يظهر منهما بوضوح
أنه لا يجب بعد التشهد إلا السلام المخرج ، وحيث إن السلام على
النبي صلى الله عليه وآله لم يكن مخرجا بمقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) فلا
جرم يكون المراد مما اتصف بالمخرجية في هذه الرواية خصوص
( السلام علينا ) ومقتضاه كون السلام على النبي صلى الله عليه وآله مستحبا
والمتحصل من جميع ما مر قصور النصوص المتقدمة عن الدلالة
على الوجوب . واضعف من الكل الاستدلال بقوله تعالى : ( يا أيها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 5 و 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التسليم ح 1 .