شرح
لا يدل على أكثر من الرجحان .
ثانيهما : ما عن ابن زهرة وجماعة من ضم ( وبركاته ) أيضا
استنادا إلى ما في صحيح المعراج من قوله صلى الله عليه وآله : ( فقال لي يا محمد
سلم ، فقلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . الخ ) ( 1 )
وفيه : أيضا ما عرفت من أن فعل المعصوم ( ع ) أعم من
الوجوب ، نعم أمره سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ظاهر في الوجوب لكن المأمور
به مطلق التسليم لا تلك الكيفية الخاصة ، فلعله اختار صلى الله عليه وآله في
مقام العمل الفرد الأفضل .
وبالجملة : فالقولان ضعيفان لضعف مستندهما مضافا إلى ما عن
العلامة من دعوى الاجماع على عدم وجوب ضم الجملتين المزبورتين .
فالأقوى إذا ما عليه المشهور .
ويمكن الاستدلال له أولا : بالنصوص الخاصة التي منها موثقة
أبي بكر الحضرمي المتقدمة ( 2 ) . و ( دعوى ) أن ما تضمنته من
قوله ( السلام عليكم ) من باب استعمال اللفظ في اللفظ فيراد به
التسليم المتداول بين الناس المشتمل على تلك الزيادة ( مدفوعة )
بأن هذه الاستعمال وإن كان واقعا في لغة العرف إلا أنه لا ريب
في كونه خلاف الظاهر جدا لا يصار إليه من غير قرينة ، وحيث
لا قرينة فلا يمكن المصير إليه . فلا مناص من الأخذ بظاهرها من
كفاية تلك العبارة من غير الزيادة .
ومنها : موثقة يونس بن يعقوب ! ( . . . ولو نسيت حتى قالوا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 9 .