بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب
فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح
شرح
فتحصل أن القول المشهور هو الأظهر وإن كان الأحوط الضم
حذرا عن الخلاف .
وهناك خلاف آخر في هذه الصيغة من تعريف السلام وتنكيره
وستعرفه .
وأما الصيغة الأولى فظاهر النصوص والفتوى اعتبار الصيغة بكاملها
ولكن صاحب الجواهر ذكر في نجاة العباد أن الأصح الاجتزاء
ب ( السلام علينا ) ويستدل له بصدق التسليم عليه فتشمله الاطلاقات .
ويندفع بانصرافها إلى ما هو المعهود المتعارف من هذه الصيغة ،
ولا ريب أن المتعارف هي تمام الصيغة بكاملها .
ومع الغض عن ذلك فيقيد الاطلاق بما دل على أن المخرج هي
الصيغة الكاملة كصحيحة الحلبي ( 1 ) وغيرها .
ودعوى عدم الريب في بطلان الصلاة بقول ( السلام علينا ) في
غير محله فيكشف المبطلية عن المخرجية بينة الفساد ضرورة عدم الملازمة
بين الأمرين فإن المبطل هو مطلق ما صدق عليه السلام لكونه من
كلام الآدميين ، وأما السلام المخرج الذي هو جزء من المأمور به
فهو حصة خاصة منه وهي الصيغة المخصوصة بكاملها فلو لم يستكملها
لم يتحقق الخروج بحيث لو أتى حينئذ بالمنافي بطلت الصلاة لوقوعه
في أثنائها ، فلا سبيل إذا للكشف المزبور بوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التسليم ح 1 .