وإن قدم الثانية اقتصر عليها ( 1 ) .
وأما ( السلام عليك أيها النبي ) فليس من صيغ السلام
بل هو من توابع التشهد ( 2 ) .
شرح
فلا مناص إذا من حملها على إرادة الاستحباب النفسي كالقنوت غاية
الأمر أن ظرف القنوت أثناء العمل والتسليم بعد الانتهاء منه .
( 1 ) : لعدم الدليل على استحباب ايقاع الأولى بعدها كما اعترف
به غير واحد وإن كان ظاهر عبارة المحقق والشهيد في اللمعة ذلك ،
نعم لا بأس به بناءا على قاعدة التسامح وشمولها لفتوى الفقيه .
( 2 ) : فلا يتحقق الخروج به خلافا لما نسب إلى الراوندي من
كونه مخرجا وإن كان مستحبا ، ولعله لاطلاق بعض الروايات المتضمنة
لمخرجية السلام بدعوى شمولها للمقام وعدم انحصاره في الصيغتين
الأخيرتين .
ولكن الاطلاق لو تم - كما لا يبعد - لم يكن بد من الخروج عنه
بما دل صريحا على عدم كونه مخرجا ، ففي صحيح الحلبي قال : قال
أبو عبد الله ( ع ) كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو
من الصلاة وإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد
انصرفت ( 1 ) فإنها كالصريح في أن السلام عليه صلى الله عليه وآله من مصاديق
ذكره المعدود من أجزاء الصلاة ، ولا يتحقق الانصراف إلا
بالصيغة الأخرى .
وأصرح منها رواية أبي كهمس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التسليم ح 1 .