تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وإن قدم الثانية اقتصر عليها ( 1 ) .
وأما ( السلام عليك أيها النبي ) فليس من صيغ السلام بل هو من توابع التشهد ( 2 ) .
شرح
فلا مناص إذا من حملها على إرادة الاستحباب النفسي كالقنوت غاية الأمر أن ظرف القنوت أثناء العمل والتسليم بعد الانتهاء منه . ( 1 ) : لعدم الدليل على استحباب ايقاع الأولى بعدها كما اعترف به غير واحد وإن كان ظاهر عبارة المحقق والشهيد في اللمعة ذلك ، نعم لا بأس به بناءا على قاعدة التسامح وشمولها لفتوى الفقيه . ( 2 ) : فلا يتحقق الخروج به خلافا لما نسب إلى الراوندي من كونه مخرجا وإن كان مستحبا ، ولعله لاطلاق بعض الروايات المتضمنة لمخرجية السلام بدعوى شمولها للمقام وعدم انحصاره في الصيغتين الأخيرتين . ولكن الاطلاق لو تم - كما لا يبعد - لم يكن بد من الخروج عنه بما دل صريحا على عدم كونه مخرجا ، ففي صحيح الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( ع ) كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة وإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 1 ) فإنها كالصريح في أن السلام عليه صلى الله عليه وآله من مصاديق ذكره المعدود من أجزاء الصلاة ، ولا يتحقق الانصراف إلا بالصيغة الأخرى . وأصرح منها رواية أبي كهمس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التسليم ح 1 .