تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
لما كان لهذا التقابل بين التكبير والتسليم معنى كما لا يخفى . الطائفة الرابعة الروايات التي مضمونها اعتبار التسليم في الصلاة وهي عدة روايات : منها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 1 ) . فإنا إن قلنا بأن قولنا ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) من توابع التشهد فصدر الرواية أيضا يدل على اعتبار السلام في الصلاة حيث علق فيه مضى الصلاة على الفراغ من الشهادتين بما له من التوابع التي منها السلام المزبور حسب الفرض . وإن أنكرنا ذلك فيكفي في استفادة الجزئية منها ذيلها حيث يدل على أن الاهتمام بأمر التسليم - المنصرف عند الاطلاق إلى السلام الأخير على ما عرفت من استفادة ذلك من موثقي أبي بصير - بمثابة لا بد من الاتيان به حتى في فرض الاستعجال فيكون ذلك كاشفا عن اعتباره في الصلاة . ومنها : صحيح عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، قال يسلم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحب ( 2 ) . فإنه لو لم يكن التسليم جزءا لاقتصر على التشهد ومضى في حاجته من دون حاجة إلى التسليم . ومنها : موثقة غالب بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فينقض صلاته ويتشهد ثم ينام قبل إن يسلم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 323 | السيد الخوئي