شرح
لما كان لهذا التقابل بين التكبير والتسليم معنى كما لا يخفى .
الطائفة الرابعة الروايات التي مضمونها اعتبار التسليم في الصلاة
وهي عدة روايات :
منها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا فرغ من
الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن
يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 1 ) . فإنا إن قلنا بأن قولنا ( السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين ) من توابع التشهد فصدر الرواية أيضا
يدل على اعتبار السلام في الصلاة حيث علق فيه مضى الصلاة على
الفراغ من الشهادتين بما له من التوابع التي منها السلام المزبور
حسب الفرض . وإن أنكرنا ذلك فيكفي في استفادة الجزئية منها
ذيلها حيث يدل على أن الاهتمام بأمر التسليم - المنصرف عند الاطلاق
إلى السلام الأخير على ما عرفت من استفادة ذلك من موثقي أبي
بصير - بمثابة لا بد من الاتيان به حتى في فرض الاستعجال فيكون
ذلك كاشفا عن اعتباره في الصلاة .
ومنها : صحيح عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله في الرجل يكون
خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، قال يسلم من خلفه ويمضي في
حاجته إن أحب ( 2 ) . فإنه لو لم يكن التسليم جزءا لاقتصر على
التشهد ومضى في حاجته من دون حاجة إلى التسليم .
ومنها : موثقة غالب بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
عن الرجل يصلي المكتوبة فينقض صلاته ويتشهد ثم ينام قبل إن يسلم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 6 .