تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
قال : تمت صلاته وإن كان رعافا غسله ثم رجع فسلم ( 1 ) . فإن لزوم الرجوع بعد غسل الدم لتدارك التسليم يكشف عن كونه جزءا من الصلاة ، وإلا فلماذا وجب عليه ذلك ولو في فرض عدم استلزام الغسل الفصل الطويل الذي لا بد من تقييد اطلاقه وحمله على ذلك كما لا يخفى . وأما حكمه ( ع ) في فرض النوم بأنه تمت صلاته مع أنه لم يسلم فلا بد من حمله على أنه كان قد أتى بالتشهد بتوابعه التي منها قول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وإنما لم يأت بالسلام الأخير الذي هو المنصرف إليه اطلاق التسليم على ما عرفت استفادة ذلك من موثقي أبي بصير المتقدمتين . ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل إن يسلم قال تمت صلاته ، وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلم في نفسه وقام فقد تمت صلاته ( 2 ) . أما الذيل فدلالته على الاعتبار واضحة حيث علق فيه تمامية الصلاة على التسليم فلو لم يكن معتبرا فيها لم يكن وجه للاتيان به حتى مع وجود الأذى . وأما الصدر الظاهر في عدم وجوب السلام فلا بد من حمله على إرادة السلام الأخير كما يقتضيه اطلاق التسليم على ما عرفت . وأما قول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد كان قد أتى به والحدث وقع بعد الفراغ منه ، فلا يدل على عدم وجوب السلام أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 2 .