شرح
يكلفوا تفهم معانيها ، فالمطلوب ليس إلا هذه الألفاظ ولو بداعي
حكايتها عن تلك المعاني ، ومن الظاهر أن ترجمة تلك الألفاظ بلغة
أخرى لا تعد ميسورة لها ليجب الاتيان بها بمقتضى تلك القاعدة
بناءا على تماميتها ، فالترجمة لا دليل على الاتيان بها .
وأما الاتيان بما يقدر من التشهد فإن كان ذلك مما يصدق عليه
عنوان التشهد كما لو كان غير المتمكن من أدائه هو جملة ( وحده لا
شريك له ) أو كلمة ( عبده ) فلا اشكال في وجوب الاتيان بالمتمكن
منه مما يصدق عليه عنوان التشهد ، فإن العجز عن بعض أجزاء
الصلاة لا يوجب سقوط البعض الآخر المتمكن منه لما استفدناه من
قوله ( ع ) : ( لا تدع الصلاة بحال ) أن كل جزء من الصلاة
مشروط بالقدرة على نفس ذاك الجزء فلا بد من الاتيان به إذا كان
مما يصدق عليه عنوان التشهد . وأما إذا لم يصدق عليه التشهد كما
إذا كان متمكنا من لفظة ( أشهد ) فقط مثلا فلا دليل على الاتيان
به لا بنفسه ولا بترجمته لا منفردا ولا منضما إلى ترجمة بقية ما يكون
عاجزا عنه ، بل مقتضى القاعدة هو سقوط التشهد عندئذ رأسا .
الثالث : أن لا يكون متمكنا حتى من الترجمة ، فقد ذكر غير
واحد أنه لا بد من أن يأتي بساير الأذكار بقدره كما في المتن وعن
الشهيد أنه لا بد من الاتيان بخصوص التحميد ولذا جعله الماتن
أولى من غيره .
أما التحميد فمدركه هو رواية حبيب الخثعمي المتقدمة : ( إذا
جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه ) ورواية بكر بن حبيب قال :
سألت أبا جعفر ( ع ) عن التشهد ، فقال : لو كان كما يقولون