شرح
وفيه : أن الرواية في مقام بيان ركنية الركوع والسجود في الصلاة
على ما ورد ذلك في غير هذه الرواية فلا يستفاد منها أكثر من بدلية
التكبيرة عن القراءة ، وأما بدليتها عن كل ما ليس بركن فلا لعدم
كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة .
فالنتيجة : إنه مع عدم التمكن من الترجمة لا دليل على وجوب
مطلق الذكر أو خصوص التحميد ففي هذا الفرض لا يجب عليه
شئ أصلا . لكن المحقق الهمداني ( قده ) استبعد ذلك باعتبار
استلزامه أن يكون هذا أسوء حالا من الأخرس حيث إن الأخرس
يجب عليه أن يجلس ويحرك لسانه بداعي الحكاية عن ذلك .
إلا أن استبعاده ( قده ) في غير محله لأن الأخرس إنما يكون
تشهده هو هذا حقيقة كساير أفعاله وأقواله الصادرة منه . وأما غيره
ممن هو قادر على التكلم لكنه لم يتعلم التشهد فلا بد في وجوب غير
التشهد عليه بدلا عنه من قيام دليل عليه وهو مفقود ولا يقتضي ذلك
كونه أسوء حالا ، فإن ذلك متمكن من التشهد ولو بحسب حاله
دون هذا .
الرابع : أن لا يكون متمكنا حتى من مطلق الذكر أو التحميد
ذكر الماتن ( قده ) كغيره أن ( الأحوط الجلوس قدره مع الاخطار
بالبال إذا أمكن ) وهذا مبني على أن الجلوس واجب في نفسه كالتشهد
والعجز عن خصوص الثاني لا يقتضي سقوط الأول المفروض تمكنه منه .
وفيه : أن المستفاد من الروايات كون الجلوس واجبا حال التشهد
لا أنه واجب في نفسه ، فمع سقوط التشهد من جهة العجز يكون
الجلوس ساقطا أيضا .