تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
لكنه متمكن من ترجمته ، وقد ذكر الماتن كغيره أنه يأتي بما يقدر ويترجم الباقي وإن لم يعلم شيئا أصلا يأتي بترجمة الكل . أما وجوب الترجمة كلا أو بعضا فقد استدل له بوجهين : الأول اطلاقات التشهد المقتضية لجواز اتيانه ولو بترجمته ، غايته دلالة الدليل على أنه مع التمكن لا بد وأن يكون ذلك بالألفاظ الخاصة . وأما فرض العجز فهو باق تحت الاطلاقات . ويرده بعد تسليم الاطلاقات والغض عن انصرافها إلى ما هو المتعارف الخارجي من جهة كون الألف واللام فيها للعهد أنها مقيدة بمثل صحيحة محمد بن مسلم الدالة على كون الواجب الصيغة الخاصة مطلقا حتى حال عدم التمكن منه والاتيان بالترجمة ، ومن المعلوم أن اطلاق دليل الخاص مقدم على اطلاق دليل العام وحاكم عليه كما قرر في محله . فالاطلاقات قاصرة عن اثبات وجوب الترجمة . الثاني : قاعدة الميسور بتقريب أن المأمور به في التشهد ليس هو الألفاظ بل معانيها كما هو الحال في اظهار الاسلام ، غايته أنه في المقام قد دل الدليل على أن يكون ابراز ذاك المعنى بهذه الألفاظ الخاصة ، فإذا فرض أنه عجز عن أداء تلك الألفاظ فمقتضى ما لا يدرك كله لا يترك كله هو ابراز تلك المعاني بما يكون ترجمة لهذه الألفاظ الخاصة . وفيه : مضافا إلى المنع من هذه القاعدة كبرويا على ما عرفته مكررا ، المنع عن الصغرى أيضا للمنع عن عدم كون المأمور به هو الألفاظ ، كيف وإن كثيرا من المكلفين ولا سيما الأعاجم منهم وعلى الأخص حديثو العهد بالاسلام لا يدركون معاني تلك الألفاظ ولم
كتاب الصلاة — صفحة 305 | السيد الخوئي