شرح
الأول : أن يكون متمكنا من القراءة الملحونة وإنما لا يتمكن
من القراءة الصحيحة ، الظاهر أنه لا اشكال ولا خلاف في وجوب
ذلك عليه . ويدلنا عليه مضافا إلى التسالم اطلاقات التشهد فإنه
خطاب عام متوجه إلى الجميع والمستفاد منه عرفا وجوب ذلك عليهم
كل بحسب تمكنه ومقدرته ، فيكون المطلوب ممن لا يتمكن من
أدائه على وجهه ما يحسنه ويتمكن منه ولو مع تبديل بعض الحروف
ببعض ، وقد ورد من طرق العامة إن سين بلال شين عند الله .
فهذا يكون فردا ومصداقا للتشهد حقيقة .
وأيضا تدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله أن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجميته
فترفعه الملائكة على عربيته ( 1 ) ، إذ من المعلوم أنه لا خصوصية
للقراءة وإنما هو من باب المثال وإلا فالتشهد أيضا كذلك ، ويؤيد
التعدي بل يدل على أصل الحكم معتبرة مسعدة بن صدقة قال !
سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : إنك قد ترى من المحرم من
العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في
القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم
والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 2 ) فإن هذه
الرواية صريحة في أن جميع المكلفين ليسوا على حد سواء ، بل
المطلوب من كل واحد منهم هو ما يكون مقدورا له ومتمكنا منه .
الثاني : أن لا يكون متمكنا من تمام التشهد حتى الملحون منه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب قراءة القرآن ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 59 من أبواب قراءة القرآن ح 2 .