( الخامس ) : الترتيب بتقديم الشهادة الأولى على
الثانية ( 1 ) ، وهما على الصلاة على محمد وآل محمد كما ذكر .
شرح
( 1 ) : أما اعتبار الترتيب بين الشهادتين فيدل عليه مثل
صحيح محمد بن مسلم الناص على أن كيفية التشهد هو أنه إذا
استوى جالسا قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الخ ( 1 ) . ومنه يعلم أنه لو فرض
هناك اطلاق في بعض الروايات كصحيح زرارة نظرا إلى ما جاء
فيه من قوله ( ع ) والشهادتان ( 2 ) فلا بد من تقييده بهذه الصحيحة .
وأما اعتباره بين الشهادتين وبين الصلاة عليه صلى الله عليه وآله فيستفاد من
مثل موثقة أبي بصير الطويلة حيث وقعت الصلاة عقيب ذكر التشهد ( 3 )
وتؤيده رواية عبد الملك بن عمرو الأحول وغيرها ( 4 ) بل ويمكن
أن يستدل لذلك باطلاق ما دل على أن من صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله
فلا صلاة له ( 5 ) فإنه منزل على ما هو مغروس في الأذهان ومعروف
عند المتشرعة من كون موضعها عقيب الشهادتين نظير ما ورد من أنه
( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) فإن اطلاقه أيضا محمول على ما هو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 2 .
( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 1 .
( 5 ) الوسائل : باب 10 من أبواب التشهد ح 2 .