تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

( الرابع ) : الطمأنينة

( 1 ) .
شرح
( 1 ) : لم أجد تعرضا لهذه المسألة بالخصوص في كلمات القوم لا المحقق في الشرايع ولا صاحب الجواهر ولا الحدائق ولا المحقق الهمداني ( رضوان الله عليهم ) ولعل الاهمال من أجل الاتكال على الوضوح لاعتبار الاطمئنان في تمام أجزاء الصلاة . وكيفما كان : فلم نجد رواية تدل على اعتبار الاطمئنان في التشهد لا خصوصا ولا عموما إلا رواية واحدة وهي رواية سليمان بن صالح : ( وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة . . . الخ ) ( 1 ) . ولكنك عرفت فيما سبق عدم اطلاق لها يشمل جميع الحالات لعدم كونها مسوقة إلا لبيان أصل اعتبار التمكن في الصلاة تمهيدا لاعتباره في الإقامة قياسا لها عليها ، ولا نظر فيها إلى محله ومورده كي يتمسك باطلاقه ، فهي نظير ما مر في صحيح زرارة من تشبيه الصيام بالصلاة في اعتبار الزكاة فيه كاعتبار الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيها ، فإن التشبيه غير وارد إلا لبيان أصل الاعتبار ، ولا نظر فيه إلى ساير الجهات حتى ينعقد الاطلاق . وبالجملة : فالدليل اللفظي على اعتبار الاطمئنان في المقام مفقود ، فإن تم الاجماع المدعى في كلمات غير واحد وإلا فالحكم محل اشكال وسبيل الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .