( الرابع ) : الطمأنينة
( 1 ) .
شرح
( 1 ) : لم أجد تعرضا لهذه المسألة بالخصوص في كلمات القوم
لا المحقق في الشرايع ولا صاحب الجواهر ولا الحدائق ولا المحقق
الهمداني ( رضوان الله عليهم ) ولعل الاهمال من أجل الاتكال على
الوضوح لاعتبار الاطمئنان في تمام أجزاء الصلاة .
وكيفما كان : فلم نجد رواية تدل على اعتبار الاطمئنان في التشهد
لا خصوصا ولا عموما إلا رواية واحدة وهي رواية سليمان بن صالح :
( وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة . . . الخ ) ( 1 ) .
ولكنك عرفت فيما سبق عدم اطلاق لها يشمل جميع الحالات
لعدم كونها مسوقة إلا لبيان أصل اعتبار التمكن في الصلاة تمهيدا
لاعتباره في الإقامة قياسا لها عليها ، ولا نظر فيها إلى محله ومورده
كي يتمسك باطلاقه ، فهي نظير ما مر في صحيح زرارة من تشبيه
الصيام بالصلاة في اعتبار الزكاة فيه كاعتبار الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
فيها ، فإن التشبيه غير وارد إلا لبيان أصل الاعتبار ، ولا نظر فيه
إلى ساير الجهات حتى ينعقد الاطلاق .
وبالجملة : فالدليل اللفظي على اعتبار الاطمئنان في المقام مفقود ،
فإن تم الاجماع المدعى في كلمات غير واحد وإلا فالحكم محل اشكال
وسبيل الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .