شرح
المأمور بها حتى يستدل به على الوجوب كما يكشف عنه خلوها عن التشهد .
هذا مع أن المذكور فيها هكذا : صلى الله علي وعلى أهل بيتي )
والتعبير به مختص بالنبي صلى الله عليه وآله فلا يمكن التعدي بعد القطع بعدم
صحة هذا التعبير من غيره صلى الله عليه وآله .
وكيفما كان فلا يمكن رفع اليد عن موثقة أبي بصير المتقدمة
بهذه الصحيحة فإنها صريحة في اعتبار الكيفية المشهورة وإن كان
اقترانها بغير واحد من المستحبات قد يستوجب الظن بعدم وجوب
هذه أيضا وقد مر الجواب عنه .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الأقوى اعتبار هذه الكيفية ولا
أقل من أنه أحوط . ولأجل هذا ترى أن الماتن . ( قده ) مع اختياره في
التشهد الاقتصار على الأقل مما يجزي لم يختر إلا خصوص هذه
الكيفية التي قامت عليها السيرة خلفا بعد سلف وجيلا بعد جيل .
تنبيه :
قد عرفت أن اللازم تكرير لفظ الشهادة في التشهد حتى يتحقق
عنوان الشهادتين المأمور به في النصوص كصحيحة محمد بن مسلم
وغيرها إحداهما بالوحدانية والأخرى بالرسالة وأنه لا يجتزى بالعطف
إذ معه ليس هناك إلا شهادة واحدة متعلقة بأمرين لا شهادتان ،
إلا ن مقتضى موثقة أبي بصير الطويلة الاجتزاء به إذ لم يذكر فيها
لفظ الشهادة في الشهادة بالرسالة في التشهد الأول على ما في نسخة
الوسائل والحدائق ومصباح الفقيه ، وعليه فلا مناص من الالتزام