شرح
( الذي يروي عنه هذه الرواية ) فإن طريقه فإن طريقه إليه صحيح ، لتصريحه
في السرائر بأن ما يرويه عن هذا الكتاب قد وجده بخط الشيخ ( قده )
إذ من المعلوم قرب عهده بعصر الشيخ بما لا يزيد على مائة سنة ،
وواضح أن خط الشيخ وهو شيخ الطائفة حقا ومن رؤساء المذهب
المعروفين المشهورين كان يعرفه كل من قارب عصره ولم يكن معرضا
للاختفاء والالتباس ، إذا فيطمئن عادة بأن الخط الذي رآه كان
خطه بنفسه ، وحيث إن طريقه إلى ابن محبوب صحيح فيعتمد على
ما يرويه عن خصوص هذا الكتاب ، فالعمدة في وجه الضعف ما عرفت إذا
فتبقى تلك النصوص سليمة عما يوجب صرفها عن ظاهرها وهو الوجوب .
والتحقيق : قصور المقتضي للوجوب في حد نفسه لضعف تلك
النصوص من جهة الدلالة أو السند على سبيل منع الخلو .
أما صحيحة عبد الله بن سنان فقاصرة الدلالة على الوجوب لمسبوقية
الأمر بالتكبير بعد السجود بالنهي عنه قبله ، ومن الواضح أن
الأمر المتعلق بشئ الواقع عقيب النهي عن ذاك الشئ لا يدل إلا على
الجواز والإباحة دون الوجوب .
وأوضح حالا موثقة سماعة لعدم تضمنها الأمر من أصله ، وإنما
اشتملت على تحديد النهي برفع الرأس قال ( ع ) : ( ولا تكبر حتى
ترفع رأسك . ، ومقتضى مفهوم الغاية ارتفاع النهي عند حصول
الغاية وهي رفع الرأس ، لا تعلق الأمر كي يقتضي الوجوب .
فغايتها الإباحة وجواز التكبير عندئذ دون الوجوب
وأما رواية محمد بن مسلم فهي ضعيفة السند والدلالة . أما السند
فلجهالة طريق المحقق ( 1 ) إلى جامع البزنطي بعد وجود الفصل
هامش
( 1 ) ولكنه ( دام ظله ) بنى أخيرا على صحة الطريق .