شرح
فلا يكبر حين يسجد ولكن يكبر حين يرفع رأسه ( 1 ) .
ومنها مرسلة الصدوق : ( . . . ثم يرفع رأسه ثم يكبر ) ( 2 )
وظاهر الأمر الوجوب . إلا أن بإزاء هذه النصوص الأربعة ما رواه
ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب
بسنده عن مصدق عن عمار قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن
الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال : ليس فيها تكبير إذا
سجدت ولا إذا قمت ( 3 ) حيث تضمنت صريحا نفي التكبير قبل
السجود وبعده .
ومن هنا حمل المشهور الأمر الوارد في تلك النصوص على
الاستحباب جمعا بينها وبين هذه الرواية كما هو مقتضى الصناعة في
نظائر المقام .
ولكنه لا يتم لضعف الرواية من أجل علي بن خالد الواقع في
السند فإنه لم يوثق ، وأما التضعيف من أجل جهالة طريق ابن إدريس
إلى أرباب المجامع والكتب كما سبق منا مرارا ، فهو وإن كان وجيها
- ولا يجدي اعتماده على القرائن القطعية بناء منه على عدم العمل
بأخبار الآحاد إذ هو لا يستوجب القطع بالإضافة إلينا ، سيما بعد
ما نشاهده من اشتمال كتاب السرائر على خبط وتشويش فتراه ينقل
عن راو ثم عمن هو متقدم عليه بكثير بحيث يمتنع روايته عنه -
إلا أنه يستثنى من ذلك خصوص ما يرويه عن كتاب محمد بن علي بن محبوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب قراءة القرآن ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 46 من أبواب قراءة القرآن ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 46 من أبواب قراءة القرآن ح 3 .