تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
على داود فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ، قال : ما أنا قتلته ولكن صاحب شرطتي ، قال بإذن منك ؟ قال : لا ، فأمر ابنه إسماعيل فقتله ثم دعا ( ع ) على داود فمات في تلك الليلة . وعلى الجملة : فشهادته ( ع ) واغتياظه على داود والدعاء عليه ، وأمره بقتل القاتل كل ذلك من أجل قتله ظلما في سبيل أهل البيت الذين هم سبل النجاة ، ولا دلالة على كونه من أهل الجنة قبل قتله كي تقتضي الوثاقة حين الرواية . نعم : ورد في بعض الأخبار أنه عليه السلام اعترض على داود قائلا : قتلت رجلا من أهل الجنة الكاشف عن أنه كان من أهلها من قبل ورود القتل عليه لكن الرواية ضعيفة السند مضافا إلى أنه أيضا لا يقتضي التوثيق حال الرواية ، إذ لعل كونه من أهلها من أجل الولاء والاخلاص لهم عليهم السلام غير المنافي للفسق . والحاصل أن النجاشي عدل ضبط قد صرح بالضعف ولم يثبت ما يعارضه ( 1 ) . وثالثا : إن السند عجيب في نفسه ، فإن الرجل قتل في زمن الصادق ( ع ) كما سمعت ، فكيف يقول سمعت أبا الحسن الماضي ( ع ) الذي هو الكاظم ( ع ) سيما مع توصيفه بالماضي المشعر بوفاة الكاظم ( ع ) حين روايته فيقتضي أن يكون الرجل في زمن الرضا أو الجواد ( ع ) كما اصطلح هذا التوصيف في ألسنة الرواة بعدئذ في قبال أبي الحسن الثاني ( ع ) ، فكيف يمكن التوفيق بينه وبين
هامش
( 1 ) لكنه ( دام ظله ) بالرغم من ذلك كله ناقش في تضعيف النجاشي وبنى في المعجم ج 18 ص 283 على وثاقة الرجل فليلاحظ .