شرح
على داود فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ، قال : ما أنا قتلته
ولكن صاحب شرطتي ، قال بإذن منك ؟ قال : لا ، فأمر ابنه
إسماعيل فقتله ثم دعا ( ع ) على داود فمات في تلك الليلة .
وعلى الجملة : فشهادته ( ع ) واغتياظه على داود والدعاء عليه ،
وأمره بقتل القاتل كل ذلك من أجل قتله ظلما في سبيل أهل البيت
الذين هم سبل النجاة ، ولا دلالة على كونه من أهل الجنة قبل قتله
كي تقتضي الوثاقة حين الرواية .
نعم : ورد في بعض الأخبار أنه عليه السلام اعترض على داود
قائلا : قتلت رجلا من أهل الجنة الكاشف عن أنه كان من أهلها من
قبل ورود القتل عليه لكن الرواية ضعيفة السند مضافا إلى أنه أيضا
لا يقتضي التوثيق حال الرواية ، إذ لعل كونه من أهلها من أجل
الولاء والاخلاص لهم عليهم السلام غير المنافي للفسق . والحاصل أن
النجاشي عدل ضبط قد صرح بالضعف ولم يثبت ما يعارضه ( 1 ) .
وثالثا : إن السند عجيب في نفسه ، فإن الرجل قتل في زمن
الصادق ( ع ) كما سمعت ، فكيف يقول سمعت أبا الحسن الماضي ( ع )
الذي هو الكاظم ( ع ) سيما مع توصيفه بالماضي المشعر بوفاة
الكاظم ( ع ) حين روايته فيقتضي أن يكون الرجل في زمن الرضا
أو الجواد ( ع ) كما اصطلح هذا التوصيف في ألسنة الرواة بعدئذ
في قبال أبي الحسن الثاني ( ع ) ، فكيف يمكن التوفيق بينه وبين
هامش
( 1 ) لكنه ( دام ظله ) بالرغم من ذلك كله ناقش في تضعيف
النجاشي وبنى في المعجم ج 18 ص 283 على وثاقة الرجل فليلاحظ .