تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الحديث لو كان هو البطلان بمجرد نسيان الخمس كما في الشك في الأولتين الموجب للبطلان في حد نفسه لتم ما ذكروه لكنه ليس كذلك قطعا ، بل مفادها أن الاخلال بالصلاة المقتضي للإعادة لا يوجبها إلا من ناحية الخمس . فالموضوع ليس هو النسيان ، بل الاخلال الموجب للبطلان ، وواضح أن الحكم لا يتكفل لبيان موضوعه وتحقق صغراه ومصداقه بل لا بد من اثبات الموضوع واحرازه من الخارج ، وقد عرفت أن القاعدة تقتضي عدم تحقق الاخلال المستوجب للبطلان في المقام لامكان تدارك السجدتين - كالسجدة الواحدة - بعد فرض بقاء المحل من أجل عدم الدخول في الركن ، فلا خلل كي يشمله الحديث . وعلى الجملة : مفاد الحديث أن الخلل الذي لا يمكن معه تصحيح الصلاة ويكون موردا للإعادة حكمه كذا وهذا العنوان غير متحقق في المقام . فالصحيح ما عليه المشهور من وجوب العود لو كان التذكر قبل الدخول في الركوع من غير فرق بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أو سجدتين . وأما المقام الثاني فإن كان التذكر قبل السلام رجع بلا اشكال ولا كلام سواء أكان المنسي سجدة واحدة أم سجدتين ولا شئ عليه إذ لم يترتب عليه محذور سوى زيادة التشهد كلا أو بعضا ولا ضير فيها بعد أن كانت سهوا . فالحكم حينئذ على طبق القاعدة . إنما الكلام : فيما إذا كان بعد السلام ، فقد فصل في المتن تبعا لجمع بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أم سجدتين ، فحكم بالقضاء في الأول ، والبطلان في الثاني ، وكلاهما محل نظر بل منع .