تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء ( 1 ) فإن المراد بالسجدة في موضوع هذه الرواية ليس الواحدة بلا ريب ، إذ لا تعاد الصلاة منها قطعا نصا وفتوى ، وقد تضمنت إعادتها لو كان التذكر بعد الركوع ، بل المراد طبيعي السجدة الواجبة في الصلاة ، أعني الثنتين ، وقد حكم ( ع ) أن نسيانها في الأولتين والأخيرتين سواء . وفيه : أن الرواية ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد من وجوه أما أولا فللارسال . وأما ثانيا : فلعدم توثيق معلى بن خنيس ، بل قد ضعفه النجاشي صريحا ، وكذا ابن الغضائري ، ولا دلالة في شهادة الصادق ( ع ) بعد مقتله بأنه من أهل الجنة - كما ورد في بعض الروايات المعتبرة - على وثاقته حين روايته لجواز أن يكون السبب في دخوله الجنة قتله في سبيل الحق وموالاة أهل البيت ، وبذله تلك الأموال الخطيرة في حبهم عليهم السلام ، فقد ورد أن داود بن علي لما عزم على قتله قال له معلى : أخرجني إلى الناس فإن لي دينا كثيرا ومالا حتى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع الناس ، قال أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد ، أو دار ، أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد ( ع ) ، فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله ، فلما بلغ ذلك أبا عبد الله ( ع ) خرج يجر ذيله حتى دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب السجود ح 5 .