شرح
قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد
انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة
في الأولتين والأخيرتين سواء ( 1 ) فإن المراد بالسجدة في موضوع هذه
الرواية ليس الواحدة بلا ريب ، إذ لا تعاد الصلاة منها قطعا
نصا وفتوى ، وقد تضمنت إعادتها لو كان التذكر بعد الركوع ،
بل المراد طبيعي السجدة الواجبة في الصلاة ، أعني الثنتين ، وقد
حكم ( ع ) أن نسيانها في الأولتين والأخيرتين سواء .
وفيه : أن الرواية ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد من وجوه
أما أولا فللارسال .
وأما ثانيا : فلعدم توثيق معلى بن خنيس ، بل قد ضعفه
النجاشي صريحا ، وكذا ابن الغضائري ، ولا دلالة في شهادة
الصادق ( ع ) بعد مقتله بأنه من أهل الجنة - كما ورد في بعض
الروايات المعتبرة - على وثاقته حين روايته لجواز أن يكون السبب
في دخوله الجنة قتله في سبيل الحق وموالاة أهل البيت ، وبذله تلك
الأموال الخطيرة في حبهم عليهم السلام ، فقد ورد أن داود بن علي لما
عزم على قتله قال له معلى : أخرجني إلى الناس فإن لي دينا كثيرا
ومالا حتى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع الناس ، قال
أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أن
ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد ، أو دار ، أو قليل
أو كثير فهو لجعفر بن محمد ( ع ) ، فشد عليه صاحب شرطة داود
فقتله ، فلما بلغ ذلك أبا عبد الله ( ع ) خرج يجر ذيله حتى دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب السجود ح 5 .