( مسألة 11 ) : من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم
يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه
وإلا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، وإن
استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد
الجبينين من غير ترتيب وإن كان الأولى والأحوط تقديم
الأيمن على الأيسر ، وإن تعذر سجد على ذقنه فإن تعذر
شرح
فيما سبق أن المراد بالسجود والركوع في الحديث هو الشرعي منهما
من حيث النقص ، والعرفي من ناحية الزيادة فتذكر . فلا مناص
من الحكم بالبطلان .
نعم : يمكن أن يقال في المقام بالاقتصار في مقام التدارك على
إحدى السجدتين ، إذ المتروك حينئذ ليس إلا سجدة واحدة ولا
ضير فيها فيحكم بالصحة استنادا إلى قوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة
من سجدة - المراد بها السجدة الواحدة قطعا - وإنما تعاد من
ركعة لكنه ساقط جدا لما أشرنا إليه قريبا من أن هذا الحديث كحديث
لا تعاد الصلاة إلا من خمس لا يكاد يشمل الاخلال العمدي وإن
كان عن عذر ، بل يختص مورده بما إذا كان الالتفات بعد تحقق
الاخلال خارجا ، ولا يعم ما لو كان ملتفتا حين الاخلال كما في
المقام وإن كان معذورا فيه فإن ذلك قضية مادة الإعادة وتمام الكلام
في محله .